This is a notification message.
من جديد تصدمنا صحيفة "وول ستريت جورنال" الأمريكية بأخبار كاذبة، تعتمد على معلومات منقولة، وأخرى غير موثوقة من مسؤولين سابقين أو مصادر مجهولة، مستهدفة دولة قطر بقنبلة دخان جديدة تهيل الغبار على دورها وجهودها ومبادئها الراسخة في دعم القضية الفلسطينية.
أحدث مزاعم "وول ستريت جورنال" فندها مكتب الإعلام الدولي في بيانه الصادر أمس، حيث استنكر فيه الادعاءات التي نشرتها الصحيفة، بشأن دولة قطر، بما في ذلك الادعاء حول معارضتها دعوة فخامة الرئيس محمود عباس رئيس دولة فلسطين الشقيقة لحضور اللقاء التشاوري الأخوي في الرياض، والذي جمع قادة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، وملك الأردن، والرئيس المصري- بحجة ضرورة حضور حركة حماس أيضاً.
وأكد مكتب الإعلام الدولي أن تلك الادعاءات غير مسؤولة ولا أساس لها من الصحة إطلاقاً، ومبنية على معلومات منقولة،وأخرى غير موثوقة من مسؤولين سابقين، ولم يتم التحقق منها مع الجهات المعنية.
وقال مكتب الإعلام الدولي - بحسب الموقع الرسمي لوزارة الخارجية - إن دولة قطر تعد واحدة من أكبر الداعمين للسلطة الفلسطينية لسنوات عديدة، حيث عملت معها بشكل وثيق في العديد من القضايا والمبادرات، بما في ذلك الجهود السابقة والمستمرة.
وأضاف أن هذه التقارير التي تفتقر للمصداقية ليست مفاجئة، فهذه ليست المرة الأولى التي يوجه فيها كُتّاب المقال اتهامات قد تكون لها تبعات خطيرة دون الالتزام بالمعايير الصحفية المهنية.
واختتم البيان بأن مثل هذه التقارير تتعارض مع الاحترافية التي اعتدنا عليها من صحيفة وول ستريت جورنال والصحفيين العاملين فيها.
كذبة طرد قيادات حماس
استهدفت "وول ستريت جورنال" دولة قطر في 20 أبريل 2024 بتقرير مشابه، يعتمد على مصادر مجهولة، ومعلومات غير دقيقة، في وقت كانت دولة قطر تسابق الزمن للمساهمة كوسيط موثوق مع كل من جمهورية مصر العربية، والولايات المتحدة الأمريكية، لوقف إطلاق النار في غزة.
خرجت الصحيفة الأمريكية بالادعاء بأن القيادة السياسية لحركة «حماس» تبحث احتمال نقل مقرها إلى خارج قطر، وذلك مع تزايد ضغوط أعضاء الكونغرس الأمريكي على الدوحة بشأن الوساطة التي تقوم بها بين إسرائيل والحركة!
ونقلت "وول ستريت جورنال"، عن مسؤولين مطلعين على محادثات وقف إطلاق النار، قولهم إن قطر ومصر أبلغتا قادة حماس بأنهم يواجهون احتمال الاعتقال، وتجميد أصولهم والعقوبات والطرد من ملاذهم في الدوحة إذا لم يوافقوا على وقف إطلاق النار مع إسرائيل!
في 23 أبريل 2024، نفى د. ماجد الأنصاري المتحدث الرسمي لوزارة الخارجية، خلال الإحاطة الأسبوعية لوزارة الخارجية،تلك المزاعم، مؤكداً أن ما تم تداوله بشأن نقل مكتب حماس من الدوحة لا أساس له من الصحة.. وقال: «المكتب أنشئ بالتنسيق مع الولايات المتحدة الأمريكية وأطراف أخرى لضمان وجود قناة اتصال تُنجح أي وساطة تقودها قطر بين الطرفين، ونجح في إنجاز العديد من الوساطات خلال السنوات الأخيرة».
الأكاذيب تتكرر
ورغم كذب رواية "وول ستريت جورنال" فإن العديد من وكالات الأنباء والصحف العالمية تناقلتها على نطاق واسع،واستندت إليها في تقاريرها كحقائق مسلّم بها، رغم نفي وزارة الخارجية القطرية لها.
وفي 9 نوفمبر 2024، أعادت شبكة CNN نشر مضمون تقرير "وول ستريت جورنال" تحت عنوان "قطر توافق على طرد حماس بناء على طلب أمريكا"، وذلك في ظل تعثر الجهود الرامية إلى وقف الحرب بين إسرائيل وحماس.
ورداً على تلك المزاعم، أكد د. ماجد الأنصاري، أن قياديي حماس المكلفين بمفاوضات وقف إطلاق النار في غزة مع إسرائيل، غير موجودين في الدوحة حالياً، نافيًا إغلاق مكتب الحركة في الدوحة.
وأضاف خلال مؤتمر صحفي في الدوحة، أن "قياديي حماس الذين هم ضمن فريق المفاوضات ليسوا الآن في الدوحة، وكما تعلمون يتنقلون بين عواصم عدة".
وقال: إذا اتخذ قرار بأن يغلق مكتب حماس بشكل نهائي فستسمعون الخبر من هذا المنبر، أو في تصريح من وزارة الخارجية.
بالتزامن مع تصريحات د. الأنصاري، نفى مسؤول كبير في حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية "حماس" التقارير التي تفيد بموافقة قطر على إغلاق مكتب الحركة، وطرد قياداتها من الدوحة، وقال إنه "لا أساس لها من الصحة" و"تكتيك ضغط"، وأن مزاعم مماثلة تم تداولها سابقاً دون أدلة.
استهداف المونديال
دولة قطر كانت في مرمى نيران تقارير مفبركة، وحملات منظمة، منذ إعلان فوزها باستضافة مونديال 2022، كان أولها تقرير نشرته وول ستريت جورنال في ديسمبر 2010، يزعم أن خوليو جريندونا رئيس الاتحاد الأرجنتيني لكرة القدم حصل على رشوة بمقدار 78.4 مليون دولار من قطر لدعم ملفها فياستضافة مونديال 2022.. وهو الاتهام الذي نفته دولة قطر،وأثبتت التحقيقات القضائية الدولية كذبه.. بيدَ أن الصحيفة الأمريكية رفضت الاعتذار . وواصلت دورها ضمن الحملات المسعورة التي لم تتوقف في ذلك الوقت.
وشاركت الصحيفة الأمريكية في الحملات الإعلامية التي استهدفت دولة قطر؛ بسبب استضافتها مونديال 2022، بل وشاركت وسائل إعلام غربية تجاهلها عرض حفل افتتاح كأس العالم للمرة الأولى في المنطقة، بسبب وجوده في قطر.. ونشرت صحيفة وول ستريت جورنال تقريراً عنونته بـ "قطر تبدأ كأس العالم بهزيمة ومقاعد خاوية".
بعد أيام من انطلاق المونديال، عادت وول ستريت جورنال نفسها لتقول: نجاح قطر في تنظيم المونديال تجاوز كل التوقعات.. فبطولة كأس العالم التي تقام للمرة الأولى في دولة خليجية صحراوية تسير بسلاسة رفيعة المستوى، مدفوعة بالقوة المالية لقطر، وهي قوة كبيرة لدرجة أنها لم تتردد في إنفاق نحو 220 مليار دولار، لإنجاح البطولة، عبر تشييد الملاعب والبنى التحتية اللازمة.
وأضافت، في تقريرها، الصادر مطلع ديسمبر 2022: قطر لم تتعثر في تنظيم البطولة، رغم التضخم المفاجئ في عدد المقيمين بها بسبب المونديال، وسط الحديث عن تدفق مليوني مشجع، على الأقل، على البلد على مدار شهر هو عمر البطولة.
وأوضحت أن المباريات جرت دون عوائق منذ افتتاح دور المجموعات بواقع 4 مباريات كل يوم، وكلها في نطاق 35 ميلاً، ولم تمثل حرارة الصحراء مشكلة، كما أن الحشود لم تطغَ على نظام عبور جديد لم يتم اختباره أو 100 رحلة جوية يومية توصل المشجعين من البلدان المجاورة.
تستقبل نساء غزة يوم الأم...
تواصل الآلة الإعلامية الإسرائيلية حربها...