This is a notification message.
كشف أنطونيو غوتيريش، الأمين العام للأمم المتحدة، عن أرقام صادمة بشأن استهداف الصحفيين وإفلات الجناة من العقاب، مؤكداً أن نسبة الإفلات من العقاب على جرائم قتل الصحفيين في مناطق النزاع تقترب من 100%، وأن ستاً من كل سبع جرائم قتل لا تزال دون محاسبة، في مؤشر يعكس اتساع فجوة العدالة واستمرار المخاطر التي تهدد حياة الصحفيين أثناء أداء رسالتهم المهنية.
وقال غوتيريش، في رسالته بمناسبة اليوم الدولي لإنهاء الإفلات من العقاب على الجرائم المرتكبة ضد الصحفيين لعام 2026، إن ما لا يقل عن 34 صحفياً قُتلوا خلال العام الماضي، محذراً من استمرار استهداف العاملين في المجال الإعلامي، لا سيما في مناطق النزاعات المسلحة.
وأشار إلى تحقيق تحسن نسبي في الدول غير المتأثرة بالنزاعات، حيث تراجعت نسبة الإفلات من العقاب من 94% إلى 77% منذ إطلاق خطة الأمم المتحدة لسلامة الصحفيين عام 2012، مؤكداً ضرورة تكثيف الجهود لضمان حماية الصحفيين، ومحاسبة المسؤولين عن الاعتداءات التي تستهدفهم.
من جانبه، دعا الاتحاد الدولي للصحفيين الحكومات إلى إجراء تحقيقات جادة في جرائم قتل الصحفيين، وملاحقة المسؤولين عنها، ومحاسبة جميع المتورطين، بمن فيهم من خططوا لهذه الجرائم وأصدروا الأوامر بتنفيذها.
وشدد الاتحاد على أهمية إقرار اتفاقية أممية محددة وملزمة لحماية الصحفيين، تضع آليات واضحة للتحقيق في الجرائم المرتكبة بحقهم وملاحقة المسؤولين عنها، فيما أكدت رئيسة الاتحاد الدولي للصحفيين، زوليانا لاينيز، أن اعتماد اتفاقية دولية بشأن سلامة الصحفيين لم يعد يحتمل التأجيل.
ووفقاً لبيانات منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة «اليونسكو»، لا يُحسم قضائياً سوى ملف واحد من كل سبعة ملفات تتعلق بقتل الصحفيين، فيما تشير بيانات مرصد المنظمة إلى أن مرتكبي نحو تسعٍ من كل عشر جرائم قتل للصحفيين يفلتون من العقاب.
وتحيي الأمم المتحدة اليوم الدولي لإنهاء الإفلات من العقاب على الجرائم المرتكبة ضد الصحفيين في الثاني من نوفمبر من كل عام، بهدف تسليط الضوء على الانتهاكات التي يتعرض لها الصحفيون، والدعوة إلى وضع حد للإفلات من العقاب، وتعزيز بيئة آمنة تتيح لهم أداء عملهم بحرية واستقلالية.
ومنذ عام 1993، قُتل أكثر من 1800 صحفي أثناء أداء عملهم، وفقاً لبيانات الأمم المتحدة، فيما سجلت المنطقة العربية أعلى عدد من حالات قتل الصحفيين، بحسب تقرير اليونسكو لعام 2026.
وذكرت اليونسكو أن 189 صحفياً قُتلوا خلال عامي 2024 و2025، نحو 67% منهم في مناطق نزاع مسلح.
وفي السياق ذاته، وثقت لجنة حماية الصحفيين مقتل 129 صحفياً وعاملاً إعلامياً خلال عام 2025، وهي أعلى حصيلة سنوية منذ بدء توثيقها عام 1992، مشيرة إلى أن إسرائيل تتحمل مسؤولية مقتل 86 منهم، معظمهم من الصحفيين الفلسطينيين في قطاع غزة.
وتؤكد هذه الأرقام الحاجة الملحة إلى تعزيز آليات حماية الصحفيين، وضمان إجراء تحقيقات مستقلة وشفافة في الجرائم المرتكبة بحقهم، بما يكفل تحقيق العدالة ومنع تكرار الانتهاكات.
تستقبل نساء غزة يوم الأم...
تواصل الآلة الإعلامية الإسرائيلية حربها...