This is a notification message.
أوراق البنتاجون .. القضاء ينتصر لحرية الصحافة
يطلق المركز القطري للصحافة سلسلة بعنوان «الصحافة مرآة الحقيقة»، التي تسلط الضوء على دور الصحافة في كشف الملفات الشائكة والوثائق السرية، وما تتضمنه من تفاصيل دقيقة حول كواليس سياسات وقرارات كان لها تأثير كبير في تغيير مسار الأحداث العالمية. وتتناول السلسلة محطات تاريخية بارزة أسهمت فيها الصحافة الحرة بدور شجاع في كشف التجاوزات وممارسات السلطة، وتعزيز قيم الشفافية والمساءلة، وإبراز أهمية الإعلام في توثيق الحقائق وحماية الرأي العام.
في هذه الحلقة نستعرض كيف كشفت «أوراق البنتاجون» أن الوثائق لا تكتفي بسرد تاريخ الحرب، بل تكشف الفجوة التي قد تفصل بين ما تعرفه الحكومات وما تعلنه لشعوبها.
في مطلع سبعينيات القرن الماضي، اهتزت الولايات المتحدة على وقع تسريب غير مسبوق لوثائق سرية أعادت رسم العلاقة بين الصحافة والسلطة، وأثارت نقاشاً واسعاً حول حدود السرية وحرية التعبير. وقد عُرفت هذه الوثائق باسم «أوراق البنتاجون»، وهي دراسة سرية ضخمة أعدتها وزارة الدفاع الأمريكية لتوثيق مسار التورط الأمريكي في حرب فيتنام بين عامي 1945 و1967، وامتدت إلى نحو سبعة آلاف صفحة من المعلومات التي كشفت جوانب من صناعة القرار في واشنطن.
وأظهرت الوثائق أن الإدارات الأمريكية المتعاقبة، من هاري ترومان حتى ليندون جونسون، كانت تدرك مبكراً صعوبة حسم الحرب عسكرياً، لكنها واصلت التصعيد لأسباب سياسية واستراتيجية، كما كشفت عن عمليات عسكرية سرية في لاوس وكمبوديا بعيداً عن علم الكونغرس والرأي العام.
وفي يونيو 1971، قام المحلل السابق في وزارة الدفاع دانييل إلسبرغ بتسريب الوثائق إلى صحيفة «نيويورك تايمز»، التي بدأت بنشرها، لتلحق بها «واشنطن بوست» وعدة صحف أخرى رغم الضغوط الحكومية لوقف النشر بدعوى «تهديد الأمن القومي». وتحولت القضية إلى معركة قضائية انتهت بحكم المحكمة العليا لصالح الصحف، مؤكدة أن حرية الصحافة تمثل ركيزة أساسية للديمقراطية.
صحيفة نيويورك تايمز:
في الثالث عشر من يونيو عام 1971، نشرت صحيفة نيويورك تايمز على صفحتها الأولى عنواناً بدا عادياً للوهلة الأولى:
"أرشيف فيتنام: دراسة للبنتاجون تتتبع ثلاثة عقود من تزايد التورط الأمريكي".
لكن ما وراء العنوان كان زلزالاً سياسياً وإعلامياً غير مسبوق؛ فالمادة لم تكن مجرد تقرير تحليلي، بل تسريباً هائلاً لمئات الوثائق السرية التي أعدّها البنتاجون، وتضمنت مراجعة داخلية مطوّلة حول السياسات الأمريكية في فيتنام منذ عام 1945 حتى عام 1967.
كشفت أوراق البنتاجون عن تناقضات صارخة بين تصريحات الإدارات الأمريكية المتعاقبة والحقائق الميدانية وأظهرت كيف تمّ تضليل الكونغرس والرأي العام حول سير الحرب وخسائرها الحقيقية.
ومنذ اللحظة الأولى أدركت الصحيفة أنها لا تتعامل مع سبق صحفي عادي، بل مع قضية تمسّ جوهر علاقة الإعلام بالسلطة وحدود السرّية في دولة تدّعي الشفافية والديمقراطية.
التحضير والنشر
جاءت الوثائق إلى نيويورك تايمز عبر المحلل العسكري السابق دانييل إلسبرغ الذي عمل ضمن المشروع الأصلي للبنتاجون، وقرر تسريبها بدافع أخلاقي بعد أن شعر بأن استمرار الحرب يمثل خديعة وطنية.
كلّف رئيس التحرير التنفيذي للصحيفة آنذاك أب روزنثال، الصحفي نيل شيهان بقيادة فريق خاص وأطلق على المشروع اسم "المشروع إكس"، حيث عمل بسرّية تامة داخل جناح مغلق في مبنى الصحيفة، وتم تصوير الوثائق وإعادة تنظيمها وتصنيفها زمنياً، بينما تولى المستشار القانوني للمؤسسة جيمس غوديل وفريق من أبرز المحامين، مراجعة كل فقرة قبل الطباعة.
واعتمدت نيويورك تايمز أسلوباً تحليلياً تفسيرياً في العرض بداية من سرد متسلسل للأحداث مقرون باقتباسات نصية من الوثائق الرسمية مع خرائط وجداول توضح التسلسل التاريخي للتدخل الأمريكي.
ولم تلجأ الصحيفة إلى عناوين صدامية أو نبرة اتهامية مباشرة، بل صاغت النصوص بموضوعية مدروسة حتى لا يُنظر إليها كعمل سياسي، بل كبحث توثيقي يخدم المصلحة العامة.
وفي اليوم التالي تابعت الجريدة نشر أجزاء جديدة لتتحول القصة إلى سلسلة يومية تشدّ انتباه العالم بأسره.
المعركة القانونية
بعد ثلاثة أيام من بدء النشر أمر البيت الأبيض برئاسة ريتشارد نيكسون وزارة العدل برفع دعوى عاجلة ضد الصحيفة، متذرّعاً بأن ما قامت به يشكّل انتهاكاً لقانون التجسس، ويهدد الأمن القومي؛ فأصدر قاضٍ فيدرالي في نيويورك أمراً مؤقتاً بوقف النشر في سابقةٍ لم تحدث من قبل في تاريخ الولايات المتحدة؛ حيث لم يسبق أن فُرض منع مسبق على صحيفة وطنية.
وردّت نيويورك تايمز سريعاً بتقديم طعن قانوني أدى إلى بداية معركة قضائية واسعة، انضمت إليها لاحقاً واشنطن بوست التي نشرت هي الأخرى أجزاء من الوثائق.
وأمام المحكمة العليا دافع محامو الصحيفتين عن حق الجمهور في المعرفة، وعن مبدأ حرية التعبير المنصوص عليه في التعديل الأول للدستور الأمريكي.
وفي 30 يونيو 1971 أصدرت المحكمة حكمها التاريخي بأغلبية (6-3) لصالح الصحيفتين، مؤكدة أن الحكومة فشلت في إثبات أي خطر فعلي على الأمن القومي، وأن منع النشر يعدّ انتهاكاً صريحاً للدستور وجوهر الديمقراطية الأمريكية.
شكل القرار لحظة مفصلية في تاريخ الإعلام الأمريكي؛ إذ ثبت مبدأ أن المنع المسبق لا يجوز إلا في حالات استثنائية قصوى، ومنح الصحافة مساحة أوسع لتحدي السلطة حين تتعارض السرية مع المصلحة العامة.
واشنطن بوست:
مخطط أمريكي لتأجيل الانتخابات الفيتنامية
بعد أيام قليلة من بدء نيويورك تايمز نشر سلسلة «أوراق البنتاجون» في 13 يونيو 1971، كانت واشنطن بوست تتابع التطورات من كثب. وعندما أصدرت المحكمة أمراً مؤقتاً بوقف "التايمز" عن النشر، أدركت "البوست" أنها أمام لحظة فارقة في تاريخ الصحافة الأمريكية، فقررت دخول المعركة.
وفي مساء 18يونيو 1971، صدرت طبعة واشنطن بوست وعلى صفحتها الأولى عنوان جريء: "الوثائق تكشف آلية اتخاذ القرار الأمريكي في فيتنام"
بهذا العنوان، أعلنت الجريدة انضمامها العملي إلى ساحة المواجهة، متحديةً محاولات الحكومة فرض الصمت على الصحافة.
غرفة الأخبار في سباق مع الوقت
قاد فريق التغطية المحرر بن باجديكيان الذي حصل على نسخة من الوثائق المسربة من دانييل إلسبرغ نفسه، بعد أن أوقف القضاء النشر في "التايمز". عاد إلى مقر الجريدة محمّلاً بحقائب تحتوي آلاف الصفحات السرية، فحوّل رئيس التحرير بن برادلي الطابق الثالث من مبنى الصحيفة إلى غرفة عمليات مغلقة تعمل على مدار الساعة.
كانت المديرة التنفيذية كاثرين غراهام- التي تولت قيادة المؤسسة بعد اغتيال زوجها- أمام قرار مصيري؛ فالمحامون حذّروها من أن النشر قد يؤدي إلى ملاحقة جنائية وربما خسارة الامتيازات القانونية للجريدة.
لكنها اختارت المواجهة، قائلة عبارتها الشهيرة: "Let’s publish the damn papers"، "انشروا تلك الأوراق اللعينة".
ومنذ تلك اللحظة، بدأت الصحيفة نشر مقتطفات متتالية من الوثائق، عارضةً مضمونها بأسلوب موضوعي وبتوازن بين التحليل السياسي والتوثيق التاريخي.
في تقاريرها، ركّزت واشنطن بوست على كيفية تغيّر قرارات الحرب عبر الإدارات الأمريكية المتعاقبة، وعلى أثر السرية في تضليل الشعب الأمريكي. كما استعانت بالرسوم البيانية والملفات الخاصة لتوضيح مسار اتخاذ القرار العسكري.
التحدي القانوني واللحظة الحاسمة
لم تمضِ ساعات على صدور أول تقرير حتى رفعت وزارة العدل دعوى عاجلة لوقف النشر، في قضية أصبحت لاحقاً عنواناً لمعركة حرية الصحافة في القرن العشرين.
تم استدعاء غراهام وبرادلي للمثول أمام المحكمة، وواجهت الصحيفة اتهامات بانتهاك قانون التجسس.
في أجواء التوتر تلك، عقدت هيئة التحرير اجتماعاً استمر طوال الليل؛ لتقرير ما إذا كانت ستواصل النشر أو تتراجع. وفي فجر اليوم التالي، خرج العدد الجديد حاملاً عناوين جديدة من السلسلة، مؤكداً أن الصحافة ليست خاضعة إلا لضميرها المهني.
عندما وصل الملف إلى المحكمة العليا، وقفت واشنطن بوست إلى جانب نيويورك تايمز في جبهة واحدة، مدعومة بمحامين بارزين منهم فلويد أبرامز وألكسندر بيكل.
وفي 30 يونيو 1971، أصدرت المحكمة حكمها الشهير الذي رفض المنع المسبق وأكّد أن حرية الصحافة جزء لا يتجزأ من الديمقراطية الأمريكية، فكان النصر مزدوجاً: قانونيّاً ومهنيّاً، إذ ثبّت مبدأ أن الصحف ليست ذراعاً للحكومة، بل صوت الشعب وضميره.
ذا بوستن جلوب:
دور جون كينيدي في حرب فيتنام
كانت صحيفة ذا بوسطن جلوب في الأيام الأولى لفضيحة "أوراق البنتاجون" تتابع المشهد بحذر وتراقب نشر نيويورك تايمز وواشنطن بوست للوثائق السرية، بينما يشتعل الجدل حول حرية الصحافة وحدود الأمن القومي.
لكن ما جعل "الجلوب" مختلفة هو موقعها الجغرافي والمهني؛ فهي تصدر من مدينة بوسطن، التي كانت موطناً لـ "دانييل إلسبرغ"، صاحب التسريب نفسه، وواحدة من المدن التي عاشت جدلاً واسعاً حول الحرب في فيتنام.
وحينما اشتدت المعركة القانونية ضد "التايمز" قررت الصحيفة أن الوقت قد حان لتُعبّر عن موقفها المهني والأخلاقي، فخصّصت افتتاحياتها وتحقيقاتها لتدافع عن حق الشعب في معرفة الحقيقة، مؤكدة أن القضية لم تعد تخص صحيفة واحدة، بل تخصّ جوهر مهنة الصحافة.
التحليل والموقف التحريري
اعتمدت ذا بوسطن جلوب أسلوباً واضحاً في تناولها: مزيجاً من التحليل السياسي والدفاع المبدئي عن حرية النشر؛ ففي افتتاحياتها خلال يونيو ويوليو 1971، وصفت قرار الحكومة الأمريكية بمحاولة حجب الوثائق بأنه "إخفاق أخلاقي في مواجهة التاريخ"، ورأت أن الحقائق ليست أسراراً حين تُستخدم لتبرير حربٍ فقدت معناها.
كما خصصت الصحيفة تقارير تحليلية لمناقشة مضمون بعض الوثائق، لا سيما ما كشفته عن تضليل الإدارات المتعاقبة للرأي العام الأمريكي، وركزت على الجوانب الأخلاقية أكثر من التفاصيل العسكرية.
وتحدثت مقالات الرأي في "الجلوب" عن أن ما فعله دانييل إلسبرغ ليس خيانة بل صرخة ضمير وطني، واعتبرت أن الصحف التي نشرت الوثائق -رغم المخاطر القانونية- جسدت المعنى الحقيقي للسلطة الرابعة.
وبهذا، قدّمت ذا بوسطن جلوب خطاباً صحفياً مسؤولاً، يرى في "أوراق البنتاجون" اختباراً للمبادئ أكثر من كونه معركة نشر.
التأثير المحلي والدعم الوطني
على الصعيد المحلي، كانت تغطية "الجلوب" محورية في تغيير الرأي العام في ولاية ماساتشوستس، التي كانت منقسمة آنذاك بشأن الحرب. فكتبت تقارير عن ردود الفعل الشعبية والطلابية، وأجرت مقابلات مع أساتذة جامعيين ومحامين وأعضاء سابقين في الجيش الأمريكي، لتوثّق جدلاً واسعاً حول حدود السرية الحكومية.
كما لعبت دوراً داعماً لواشنطن بوست ونيويورك تايمز في مقالاتها الافتتاحية اليومية، مؤكدة أن المعركة الحقيقية ليست بين الصحف والحكومة، بل بين الحقيقة والإنكار.
وبذلك، أسهمت ذا بوسطن جلوب في تحويل قضية "أوراق البنتاجون" من نزاع قانوني إلى قضية وعي وطني، عززت فكرة أن حرية الصحافة هي آخر خطوط الدفاع عن الدستور الأمريكي.
الجارديان:
حين انفجرت فضيحة "أوراق البنتاجون" في يونيو 1971 داخل الولايات المتحدة، تابعت الصحف البريطانية الحدث كزلزالٍ سياسي هزّ ثقة الأمريكيين في حكومتهم.
وكانت صحيفة "الجارديان" من أولى الصحف الأوروبية التي أولت القضية اهتماماً خاصاً، إذ خصصت تغطية معمّقة على صفحاتها الدولية تحت عنوان رئيسي في عددها الصادر في 14يونيو 1971يقول:
"وثائق فيتنام السرّية تكشف سنوات من الخداع"
قدّمت "الجارديان" من خلال هذا العنوان منظوراً نقدياً بريطانياً للمسألة، معتبرة أن ما كشفته الوثائق لم يكن مجرّد قصة أمريكية، بل مثالاً صارخاً على كيف يمكن للبيروقراطية أن تضلّل الرأي العام، وتورّطه في حرب طويلة بلا معنى.
التحليل البريطاني للأزمة الأمريكية
تناولت "الجارديان" القضية بأسلوبها المميز القائم على التحقيق والتحليل أكثر من النقل الإخباري المباشر؛ فقد نشرت تقارير مطولة تناولت طبيعة العلاقة بين المؤسسة العسكرية الأمريكية وصنّاع القرار، وكيف تحوّلت السرية الحكومية إلى ثقافة سياسية قائمة على الخداع المتراكم.
ورأت الصحيفة أن هذه الوثائق لا تمسّ واشنطن وحدها، بل تكشف أزمة أوسع في الديمقراطيات الغربية التي تغلف القرارات العسكرية بغموض مؤسسي.
ففي أحد تقاريرها التحليلية، كتبت الجارديان:
"الوثائق التي نشرتها الصحافة الأمريكية تضع الديمقراطية في مواجهة صورتها في المرآة؛ إنها تكشف إلى أي مدى يمكن أن يُخفي القادة حقائق الحرب عن شعوبهم، حتى في أكثر الأنظمة حرية."
ومن خلال هذا المنظور، نقلت الجريدة النقاش من حدود حق النشر إلى سؤال أعمق: كيف تُستخدم السرية كأداة سياسية؟
وأشارت مقالاتها إلى أن القضية تعيد تعريف وظيفة الصحافة، ليس فقط كوسيلة مراقبة، بل كحارس أخلاقي لضمير الحكومات.
التفاعل في لندن وردود الفعل البريطانية
أثارت التغطية اهتماماً سياسياً واسعاً في لندن؛ فقد نقلت "الجارديان" تعليقات من سياسيين وباحثين بريطانيين رأوا في "أوراق البنتاجون" إنذاراً للأنظمة الديمقراطية الغربية.
ونشرت مقابلات مع خبراء في العلاقات الدولية شبّهوا الفضيحة بـ "فضّ غطاء السرّية الإمبراطورية"، في إشارة إلى أن ما حدث في واشنطن يمكن أن يحدث في أي دولة حين تتراجع المساءلة ويُقصى الرأي العام عن اتخاذ القرار.
كما كتب أحد محرريها البارزين آنذاك أن ما فعله الصحفيون الأمريكيون يمثل انتصاراً للمهنة بأكملها، داعياً الصحافة البريطانية إلى أن تتعلم من شجاعتهم.
وسرعان ما أصبحت التغطية البريطانية- وفي مقدمتها الجارديان- جسراً لنقل الجدل الأمريكي إلى القارئ الأوروبي، وساهمت في خلق وعي عالمي حول مفهوم "حق الجمهور في المعرفة".
شكلت هذه التسريبات لحظة مفصلية في تاريخ الصحافة، حين انتصرت فيها الحقيقة على محاولات الحجب، وأثبتت أن حق الجمهور في المعرفة ليس ترفاً، بل ركيزة أساسية لمحاسبة السلطة وصون الوعي العام.
وتبقى أهميتها حاضرة حتى اليوم، لأنها تطرح أسئلة متجددة حول الشفافية، وحدود السرية، ومسؤولية الصحافة في مواجهة التضليل؛ فـ«أوراق البنتاجون» لم تكن مجرد وثائق مسرّبة عن حرب فيتنام، بل درساً عميقاً في قوة الكلمة، وشجاعة الكشف، ودور الإعلام حين يختار أن يقف إلى جانب الحقيقة والتاريخ.
تستقبل نساء غزة يوم الأم...
تواصل الآلة الإعلامية الإسرائيلية حربها...