This is a notification message.
اختتم المركز القطري للصحافة دورة تدريبية متخصصة بعنوان: "تخطيط وإدارة المؤسسات الإعلامية"، قدمها الدكتور عبدالمطلب صديق مكي، الصحفي والأستاذ في الإعلام بجامعة قطر، بحضور عدد من الصحفيين، وصانعي المحتوى، والمهتمين بالمجال الصحفي.
تناولت الدورة تطوير مهارات الإدارة والتخطيط في المؤسسات الإعلامية بمختلف تخصصاتها؛ المطبوعة، والمسموعة، والمرئية، والرقمية بما يضمن أداءً عالياً ونتائج فعالة.
وأوضح الدكتور عبدالمطلب مكي، أن الدورة جمعت بين الجوانب الأكاديمية والتطبيقية، وسلطت الضوء على مفاهيم التخطيط وأساليبه وفلسفة الإدارة الحديثة القائمة على مؤشرات الأداء الرئيسية التي تعد أداة أساسية لقياس جودة العمل وفاعلية الإدارة.
كما تناولت الدورة آليات تطوير الأداء الإداري في المؤسسات الإعلامية من خلال التخطيط الاستراتيجي الواضح، والرؤية الشاملة التي تضمن تحقيق الأهداف وفق خطط مدروسة وواعية، تدرك متطلبات المرحلة وتحدياتها.
كما تطرق إلى تأثير التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي في إدارة المؤسسات الإعلامية الحديثة، من حيث دوره في دعم اتخاذ القرار، وتحليل البيانات، وتحسين كفاءة العمل، وسرعة استجابة الفرق الإدارية، فضلاً عن تطوير المحتوى الإعلامي، وتحسين مؤشرات الأداء، وأشار مكي إلى أن دمج هذه التقنيات يتطلب تحديثاً مستمراً للبنية التحتية، وتدريب الكوادر الإعلامية؛ لمواكبة التطورات العالمية في هذا المجال.
وشهدت الدورة تفاعلاً واسعاً من المشاركين من مؤسسات إعلامية حكومية، وخاصة، إلى جانب صناع محتوى من شبكتَي "الجزيرة"، و"بي إن سبورت"، والمؤسسة القطرية للإعلام، حيث ناقشوا تجاربهم العملية في قياس الأداء والتخطيط الإداري، والتعامل مع المستويات القيادية والفرق التنفيذية، كما تعرف المشاركون على آليات تحليل الجمهور والمحتوى كخطوة أساسية في تحسين جودة الإنتاج الإعلامي، وضبط رسائل المؤسسات بما يتوافق مع احتياجات المتلقي.
وأكد الدكتور عبدالمطلب أن الدورة نجحت في تحقيق مخرجاتها من خلال تمكين جيل من الإعلاميين الشباب من فهم أعمق لمفاهيم الإدارة الحديثة والتخطيط الاستراتيجي، وتعزيز قدرتهم على تطبيق مؤشرات الأداء ومقاييس الجودة في مؤسساتهم.
وفي ختام حديثه توجه بالشكر إلى المركز القطري للصحافة، على جهوده المتواصلة في دعم وتدريب الكوادر الإعلامية، مشيداً بدوره في ترسيخ ثقافة التطوير المهني، وتعزيز الكفاءة في إدارة العمل الإعلامي المعاصر.
فهم الأدوار القيادية
أكدت مريم- موظفة في مستشفى حمد للصحة النفسية- أن التحاقها بالدورة التدريبية، شكل تجربة مميزة أضافت لها الكثير على الصعيدين؛ المهني، والشخصي.
وقالت: موضوع الدورة شد انتباهها منذ البداية لما يحمله من قيمة كبيرة في فهم أدوار الإدارة، وتأثيرها في الحياة اليومية، موضحة أن "الإنسان هو مدير بطبيعته، سواء في بيته أو عمله أو وقته، أو في علاقاته الاجتماعية"، وهو المفهوم الذي عززته محاضرات الدكتور عبدالمطلب صديق مكي، بخبرته الطويلة، وأسلوبه المؤثر.
وأوضحت أن أكثر ما استفادت منه في الدورة، هو فهمها دور كل موظف إداري وتأثيره على زملائه، خصوصاً القدرة على التفريق بين مهام المدير العام، والمدير التنفيذي، مشيرة إلى أن هذا الفهم ساعدها على استيعاب أهمية التعاون والتكامل داخل فرق العمل، وأضافت أن تجارب المشاركين الآخرين من الميدان الإداري، ساهمت في إثراء النقاشات، ومنحتها بعداً عملياً يمكن تطبيقه في بيئة العمل بالمستشفى.
وبينت أن الدورة لم تكن نظرية فحسب، بل تميزت بطابع تطبيقي ساعدها على استلهام أساليب يمكن توظيفها في حياتها اليومية وعملها، معتبرة أن التدريب عزز لديها الرغبة في تطوير ذاتها، والوصول إلى مواقع قيادية مستقبلاً، وأشادت بكفاءة الدكتور عبدالمطلب وحرصه على نقل خبراته الواسعة بطريقة مبسطة وملهمة للمشاركين.
وفي ختام حديثها، وجهت مريم الشكر إلى إدارة المركز القطري للصحافة والمدربين والمنسقين على التنظيم المتميز، والدعم الذي حظي به المشاركون، مشيدة بتكريمهم بشهادات مشاركة تمثل ذكرى رمزية ذات قيمة معنوية ومهنية.
كما عبرت عن تطلعها للمشاركة في دورات تخصصية مستقبلية، لا سيما في مجال الصحافة الاستقصائية الذي يستهويها، مؤكدة أن استمرار تنظيم مثل هذه البرامج التدريبية، يسهم في تطوير مهارات الكوادر، ورفع مستوى الأداء في مختلف القطاعات المهنية، ويعزز ثقافة التعلم المستدام لدى الموظفين في دولة قطر.
تعزيز المفاهيم
وأكدت سعدة المري -من المؤسسة القطرية للإعلام- أن مشاركتها في دورة إدارة المؤسسات الإعلامية التي نظمها المركز القطري للصحافة، كانت تجربة غنية ومفيدة، مشيرة إلى أن موضوع الدورة لامس احتياجات العاملين في الحقل الإعلامي، من حيث تطوير الفهم الاستراتيجي لوضع الأهداف، وربطها برسالة المؤسسة ومشاريعها الإعلامية.
وأوضحت أن الدورة أتاحت للمشاركين الفرصة للتعرف على كيفية مواءمة الرسالة الإعلامية مع البرامج والخطط التنفيذية، إلى جانب تعلم أساليب التسويق الإعلامي، ودراسة تأثير الإعلام في المجتمع، مؤكدة أن فهم هذه الجوانب يعزز قدرة المؤسسات على التواصل الفعال مع الجمهور وصياغة رسائل مؤثرة.
ونوهت بأن المحاضرات ساعدتها على إدراك الفرق بين الإعلام والدعاية من حيث الهدف والمضمون والأثر، وهو جانب كان غامضاً بالنسبة لها قبل الالتحاق بالدورة، كما أشارت إلى أنها تعرفت خلال الجلسات على مفهوم المؤشرات، ومقاييس الأداء، وكيفية تحديد وزن كل مؤشر ضمن المشروع الإعلامي، وهو ما ساعدها على فهم أعمق لكيفية تقييم نجاح المبادرات والبرامج الإعلامية، وفق معايير كمية ونوعية دقيقة.
وأكدت أن هذه المفاهيم التي اكتسبتها من الدورة ساعدتها على تطوير رؤيتها الإدارية في عملها اليومي كموظفة في قسم الجودة والتخطيط داخل المؤسسة؛ حيث أصبحت أكثر وعياً بأهمية التخطيط القائم على البيانات ومؤشرات الأداء.
وأعربت عن شكرها للمحاضر الدكتور عبدالمطلب صديق مكي، على الطرح المتميز الذي قدمه، ولإدارة المركز القطري للصحافة على حرصها الدائم على تنظيم برامج تدريبية تواكب التطورات الحديثة في مجال الإعلام، وتمنح المشاركين فرصة لبناء مهارات مهنية عالية، تعزز من جودة العمل الإعلامي.
تعزيز الكفاءات الوطنية
وأكدت السيدة هند المهندي- من قسم العلاقات العامة والاتصال بالمؤسسة القطرية للإعلام- أن مشاركتها في دورة إدارة المؤسسات الإعلامية كانت تجربة ثرية أضافت لها معرفة عملية وأكاديمية متكاملة حول أسس الإدارة الإعلامية، وساعدتها في اكتساب الأساسيات الصحيحة لإدارة المؤسسات الإعلامية بمختلف أنواعها بما يؤهلها مستقبلاً لتولي مسؤوليات قيادية في هذا المجال.
وبينت أن الدورة تناولت مجموعة من المحاور المهمة، مثل مفهوم الإدارة وأهميتها، والهيكلة التنظيمية للمؤسسات، وآليات إعداد النماذج والخطط الإدارية والتطويرية، إضافة إلى تطبيقات عملية في إدارة الصحف والقنوات التلفزيونية والإذاعية والمنصات الرقمية، وأشارت إلى أن هذه المحاور ساعدت المشاركين على فهم أعمق لآليات الإدارة وكيفية ربطها بأهداف المؤسسة الإعلامية واستراتيجياتها العامة.
وقالت: الدورة تمثل خطوة مهمة نحو تطوير القدرات الإدارية للإعلاميين القطريين، وتعزيز مهاراتهم في التخطيط والتطوير المؤسسي بما يخدم توجهات الدولة في بناء قطاع إعلامي حديث ومتكامل.
وأوضحت أن المعارف التي اكتسبتها ستسهم في تحسين الأداء داخل بيئة العمل وتطبيق أساليب إدارية أكثر كفاءة، مما يعزز جودة العمل المؤسسي، ويساهم في خدمة رسائل الإعلام الوطني.
وفي الختام، ثمنت هند الجهود الكبيرة التي يبذلها المركز القطري للصحافة في إعداد وتنظيم برامج تدريبية نوعية تواكب تطورات الإعلام العالمي، وتدعم الكوادر الوطنية الشابة في مسيرتها نحو التميز المهني والإبداع في مجالات الإعلام والإدارة.
فهم الأدوار
وأوضح الإعلامي اللبناني فادي محمود جفال، أن مشاركته في الدورة كانت تجربة ثرية أتاحت له الاطلاع على أحدث المفاهيم في عالم الإعلام وإدارته، مشيراً إلى أن الدورة قدمت تعريفاً شاملاً بوسائل الإعلام وتطورها التاريخي، وصولاً إلى مرحلة التحول الرقمي والتكامل مع تقنيات الذكاء الاصطناعي، وما ترتب على ذلك من آثار إيجابية وسلبية على بيئة العمل الإعلامي وجودة المحتوى.
وأكد أن البرنامج التدريبي تميز بتركيزه على إدارة الذات في العمل الإعلامي، وكيف يمكن للإعلامي أن يوظف مهاراته وقدراته في التكيف مع متغيرات المهنة، وتحقيق التوازن بين الأداء المهني والالتزام الأخلاقي.
وقال: ساهمت الدورة في تفعيل الذاكرة المهنية من خلال تبادل الأفكار والتجارب بين المشاركين من مؤسسات إعلامية متعددة، الأمر الذي أضفى على الجلسات طابعاً تفاعلياً بنّاءً أتاح لكل متدرب الاستفادة من خبرات الآخرين، وتوسيع مداركه المهنية.
وأشار إلى أن هذه الدورات تسهم في رفع كفاءة الإعلاميين، وتعزيز قدرتهم على مواكبة التحولات المتسارعة التي يشهدها القطاع الإعلامي، معتبراً أن كل دورة من هذا النوع تمنح المشاركين إضافة نوعية في مجالاتهم، سواء في التحرير، أو الإنتاج، أو التخطيط، أو الإدارة.
وعبر عن رغبته في أن تكون الدورات القادمة أكثر شمولية، بحيث تتناول الجوانب الإدارية والفنية والتنظيمية في إدارة المؤسسات الإعلامية، إلى جانب الجوانب التحريرية، موضحاً أن فهم العلاقة بين الإدارات المختلفة داخل المؤسسة الإعلامية من التحرير إلى الإدارة العامة والتسويق والإنتاج ضروري؛ لبناء بيئة مهنية متكاملة.
ويأتي تنظيم هذه الدورة في إطار البرامج التدريبية الدورية التي يقدمها المركز القطري للصحافة ضمن خطته السنوية؛ لتطوير مهارات المهنيين والعاملين في المجال الإعلامي، وتعزيز قدراتهم على التعامل مع التقنيات الرقمية الحديثة.
ويواصل المركز من خلال هذه الأنشطة دوره الريادي في تمكين الكوادر الوطنية، ورفع كفاءتها في جميع المجالات؛ انسجاماً مع توجه الدولة نحو اقتصاد المعرفة والتحول الذكي.
تستقبل نساء غزة يوم الأم...
تواصل الآلة الإعلامية الإسرائيلية حربها...