This is a notification message.

المركز القطري للصحافة يرصد تطلعات صناع المحتوى السوريين

تقارير > ١٩ نوفمبر ٢٠٢٥, ٠٨:٠٠ص
  • A-
  • A+

استضاف المركز القطري للصحافة وفداً من الصحفيين وصناع المحتوى السوريين في جلسة ودية، وذلك ضمن زيارة يقوم بها الوفد إلى الدوحة؛ بهدف تعزيز التواصل الإعلامي وتبادل الخبرات.

واستهل السيد صادق محمد العماري، مدير عام المركز، الجلسة التي عُقدت في قاعة عبد الله بن حسين النعمة، مرحباً بالضيوف، ومؤكداً أهمية هذا اللقاء في ترسيخ الحوار المهني بين الإعلاميين العرب.

وقدم مدير عام المركز عرضاً تعريفياً حول طبيعة عمل المركز وأبرز برامجه وفعالياته، موضحاً أن المركز يؤدي دوراً مهنيا موازيا لدور نقابات الصحفيين في عدد من الدول العربية، وأشار إلى أن المركز يرتبط بشبكة واسعة من العلاقات مع نقابات وجمعيات ومؤسسات صحفية إقليمية، ويعمل على تمكين الإعلاميين من خلال برامج تدريبية متخصصة، واستضافة شخصيات سياسية وإعلامية وثقافية، بما يسهم في تطوير البيئة المهنية، وتعزيز قدرات المشتغلين في الحقل الإعلامي.

وخلال الحوار، طرح العماري مجموعة من الأسئلة على الوفد السوري، حول طبيعة دورهم الإعلامي داخل سوريا، إضافة إلى المشهد الصحفي السوري، في ظل التباينات التي تظهر عبر المنصات الرقمية بين من يعرض صورة مخالفة للواقع، ومن يوثّق التحديات اليومية التي يعيشها السوريون على الأرض.

 

التجربة القطرية

وفي سياق النقاش، تحدث الإعلامي السوري محمد بلعاس من إدلب عن مسيرته المهنية منذ الأيام الأولى للثورة السورية، موضحاً أنه بدأ بتغطية المظاهرات والمعارك منذ انطلاق الثورة في ظروف ميدانية بالغة القسوة؛ حيث كان المواطنون الصحفيون، هم الصوت الوحيد القادر على نقل ما يجري داخل سوريا، كما أنهم كانوا في مقدمة المستهدَفين؛ إذ تجاوز عدد الشهداء منهم 700 صحفي سقطوا بين ساحات المعارك، أو داخل السجون، الأمر الذي جعل العمل الإعلامي واحداً من أخطر المهام التي يمكن أن يقوم بها أي سوري خلال تلك المرحلة.

واستعرض تهديدات التدخل الروسي ودخول ميليشيات متعددة إلى الميدان خلال الثورة السورية، لتتحول التغطية الصحفية إلى "موت يومي"، مشيراً إلى أنه لم يخرج في مهمة إعلامية إلا وكان يودع عائلته قبل أن يغادر؛ إدراكاً منه لخطورة الاقتراب من خطوط النار، واستذكر معركة "ردع العدوان" التي فقد خلالها عدداً من الزملاء الصحفيين، مؤكداً أن الإصرار على الاستمرار في التوثيق، كان نابعاً من الإيمان بواجب وطني، ومن قناعة بأن دماء الثوار وتضحيات السوريين تستحق أن تُروى للعالم.

وعلى صعيد زيارته دولة قطر، عبّر بلعاس عن تقديره العميق لدولة قطر، واصفاً إياها بـ"وجهة المظلومين"، فموقفها الثابت والداعم للسوريين رسخ مكانتها في وجدان الشعب السوري.

وأوضح بلعاس أن زيارته الدوحة، جاءت تقديراً لهذه المواقف، وحرصاً على الاستفادة من التجربة الإعلامية القطرية المتقدمة، حيث لمس مستوًى كبيراً من المهنية والتنظيم والتطور التقني داخل المؤسسات الإعلامية التي زارها، وأشادَ بالنهضة الإعلامية في قطر والتي رأى أنها تفوقت في عدة جوانب على مؤسسات عربية عريقة سواء من حيث الأدوات أو البنية التحتية، أو البيئة الداعمة للصحفيين.

 

بناء الدولة

وبدوره، أعرب الإعلامي السوري محمد فيصل، عن شكره للمركز القطري للصحافة لاستضافة الوفد، موضحاً أنه عمل لسنوات طويلة كمواطن صحفي منذ الأيام الأولى للثورة السورية، حين عمد النظام إلى منع وسائل الإعلام العربية والعالمية من دخول البلاد، وتغطية الانتهاكات بحق المدنيين، وأكد أن هذا الحصار الإعلامي، فرض على السوريين أن يكونوا هم أنفسهم صوت الحقيقة.

وأكد أن مرحلة جديدة بدأت بعد وصولهم إلى دمشق، تمثلت في الانتقال من حالة الثورة إلى حالة بناء الدولة ما تطلّب الاستفادة من تجارب إعلامية ناجحة، وكانت قطر في مقدمتها، فلطالما كانت الدوحة كما وصفها "رفيقة الدرب" خلال سنوات الثورة، واليوم تستمر بدعم السوريين في رحلة إعادة البناء.

ومن هذا المنطلق، جاءت زيارتهم إلى قطر للتعرف على التجربة الإعلامية القطرية، وزيارة المؤسسات المتقدمة في مجال الإعلام، والاطّلاع على التقنيات والأدوات الحديثة التي وصلت إليها، وأشار إلى أن الزيارات لا تزال مستمرة، وأن ما شاهده من تقدم تقني ولوجستي وتنظيمي، يشكل نموذجاً يستحق أن يُستفاد منه في سوريا.

وفي سياق متصل، دعا فيصل إلى إرساء تعاون مباشر بين وكالتَي الأنباء القطرية والسورية، بما يسهم في إعادة تأهيل الوكالة السورية، وتطوير قدراتها المهنية والتقنية.

وأوضح أن التطور الإعلامي والحضاري في قطر يمثل نموذجاً ملهماً، وأن الهدف الأساسي للإعلام السوري اليوم، هو إخراج البلاد من عزلتها وإعادتها إلى الساحة الدولية كدولة مستقلة قادرة على النهوض بمؤسساتها من جديد.

 

رفع الوعي

من جهة أخرى، تحدث الإعلامي عاطف نعنوع عن بدايته في عالم صناعة المحتوى، فقد كان يعمل سابقاً بجانب زوجته تسنيم فتة ضمن فريق ملهم لجمع التبرعات والأعمال الخيرية، ونشر ما يقومان بفعله على منصات التواصل الاجتماعي، ثم انتقلا إلى عالم صناعة المحتوى لنشر محتوى هادف؛ لرفع الوعي لدى الشعب السوري، وتشجيعه على العودة لنصرة دولته من خلال منصة "سطور"، وأشار إلى أن الواقع في سوريا يختلف عن الواقع الذي نراه في السوشيال ميديا؛ وهنا يأتي دور الإعلام لدحض هذه التصورات الخاطئة عن الوضع في سوريا، ومعالجة القضايا المهمة.

وأوضحت تسنيم فَتّة متطوعة ضمن فريق ملهم لجمع التبرعات ومناصرة السوريين، أن فريقها عمل على تأسيس منصة "سطور"؛ بهدف سد الفجوات القائمة في الإعلام السوري، وتقديم محتوى يسهم في تعزيز الوعي المجتمعي، من خلال تناول قضايا تبدو بسيطة على السطح، لكنها تعد محورية وأساسية في تطور المجتمع، ونهضته مثل العنصرية والطائفية، وغيرها من الإشكالات الاجتماعية التي تمس استقرار البلاد.

وأكدت أن دورهم كصناع محتوى بات أكثر أهمية الآن؛ إذ يمكن من خلال منصاتهم، أو بالشراكة مع منصات أخرى إيصال صوت الفئات التي تحتاج أن تُسمَع، سواء من يعيشون في المخيمات، أو من السوريين المهاجرين الراغبين في أن يكونوا شركاء فاعلين في بناء الوطن.

وشددت على أن الدور الجوهري للإعلاميين يتمحور حول تقويم المجتمع، وعكس صورة الشعب وجهوده بشكل مهني ومسؤول، مؤكدة أن التجربة القطرية تعد نموذجاً ملهماً يمكن البناء عليه، سواء في تطوير المنصات الإعلامية، أو في العمل المجتمعي، مشيرة إلى أهمية استلهام هذا النهج للارتقاء بالعمل الإعلامي والمساهمة في بناء سوريا المستقبل.

 

دور الشباب

وبدورها، أعربت الإعلامية وصانعة المحتوى آية سازيغان- التي وُلدت في سوريا من أصول تركية- في حديثها عن زيارتها إلى الدوحة، عن أن التجربة القطرية كانت الأكثر إلهاماً لها من بين جميع مشاركاتها السابقة؛ مبينة أن ما شاهدته من نجاحات وتميّز، لا سيما لدى النساء القطريات، منحها دفعة كبيرة وإلهاماً عميقاً لمواصلة عملها الإعلامي، وتطوير مبادرات مستقبلية تسعى إلى تطبيق ما تعلمته لصالح المجتمع السوري.

 وقالت:" إن دور الشباب السوريين اليوم سواء داخل البلاد أو خارجها بات أكثر أهمية من أي وقت مضى، خاصة في ظل الظروف الصعبة التي فرضتها الحرب وما خلّفته من انقسام طبيعي داخل المجتمع؛ فجزء كبير من السوريين الذين بقوا في الداخل يعيشون تحت ضغط أعباء الحياة اليومية من كهرباء وماء واحتياجات أساسية، ما جعلهم يركّزون على تأمين متطلبات يومهم في ظل التحديات المتواصلة".

وأضافت: إن فئة الشباب الذين غادروا البلاد إلى دول مثل، تركيا، وقطر وغيرهما، شكّلوا طاقة مختلفة، واكتسبوا تعليماً وخبرات واسعة رغم ما واجهوه من صعوبات في الغربة؛ وهو ما يجعلهم اليوم أكثر قدرة على المساهمة في إعادة البناء.

وأوضحت:" أنا مثال صغير على ذلك؛ من مواليد 2003 درست خارج سوريا، واليوم أفكّر جدياً بالعودة إلى بلدي؛ لأعمل في مجالي، وأسهم في تطويره، ومثلي كثير من الشباب السوريين في تخصصات متعددة، يستعدون للعودة والمشاركة في عملية البناء"

وأكدت سازيغان أنها ترى في صناعة المحتوى منصة مهمة لتعزيز الوعي المجتمعي، ونقل رسائل الشباب السوريين بأساليب حديثة وهادفة، وأنها تحاول من خلال تجربتها أن تُسهم في سدّ الثغرات الموجودة، ورفع مستوى الوعي داخل المجتمع.

 

إعادة الإعمار

وفي مداخلته، أشاد السيد ماجد الجبارة مدير تحرير صحيفة الراية بالجهود الكبيرة التي يبذلها السوريون في إعادة إعمار بلادهم بعد سنوات الحرب الطويلة، مشيراً إلى دور الالتفاف الشعبي، وتبنّي المواقف الإيجابية في مواجهة دعاة النظام السابق الذين حاولوا التشويش على مسيرة الثورة، وإعاقة أي جهود إصلاحية، وأكد الجبارة أن المواطن السوري تحمل مسؤولية عظيمة في تمجيد وطنه والارتقاء به ليس فقط من خلال المشاركة المباشرة في عمليات الإعمار، بل أيضاً عبر نقل صورة إيجابية تعكس إرادة المجتمع وقدرته على الصمود والتجديد.

كما تحدث السيد بلال، مؤسس شبكة "شام" وصحفي في الجزيرة سابقاً، عن أن منصته سابقاً كانت تدعم قيام الثورة وتدعو لها، وبعد قيام الثورة أصبحت تغطي أحداثها، إلا أن التغطية كانت ضعيفة نسبة للقيود التي فرضت، مؤكداً على أهمية وجود إعلام ثوري ليكون كسلطة رابعة في البلاد.

المركز القطرى للصحافة
جرائم ضد الصحفيين حول العالم ١٩ مارس ٢٠٢٤, ٠٧:٠٠ص

أكدت دولة قطر مسؤولية الدول...

المركز القطرى للصحافة
نساء غزة في يوم الأم العالمي.. شهيدات وأرامل وثَكَالَى ٢١ مارس ٢٠٢٤, ١٠:٠٠ص

تستقبل نساء غزة يوم الأم...

المركز القطرى للصحافة
كتائب إلكترونية لتخوين الصحفيين في غزة ٠٦ أبريل ٢٠٢٤, ٠٨:٠٠ص

تواصل الآلة الإعلامية الإسرائيلية حربها...