This is a notification message.

إذاعة قطر.. 58 عاماً صوتاً للوطن ونبضاً للمواطن

تقارير > ٢٥ يونيو ٢٠٢٦, ٠٩:٥٦ص
المركز القطرى للصحافة
  • A-
  • A+

تحلّ اليوم ذكرى انطلاق البث الرسمي لإذاعة قطر، لتطوي المؤسسة الإعلامية الوطنية ثمانية وخمسين عاماً من الحضور المتواصل عبر الأثير، حملت خلالها أصواتاً شكّلت وجدان أجيال متعاقبة، ورسّخت مكانتها بوصفها شاهداً حياً على مسيرة وطن آمن بقوة الكلمة، وبدور الإعلام في بناء الإنسان وصياغة الوعي، وتعزيز الهوية الوطنية.

ومنذ انطلاق بثها الأول عام 1968، شكّلت إذاعة قطر منصة إعلامية وطنية رافقت التحولات الكبرى التي شهدتها الدولة، ووثّقت تفاصيل الحياة اليومية ً، وواصلت أداء رسالتها الإعلامية بثبات، محافظة على مكانتها كإحدى أهم المؤسسات الإعلامية في الدولة.  

 

الرسالة الإعلامية

ومنذ سنواتها الأولى، أدركت إذاعة قطر أهمية التنوع اللغوي في إيصال رسالتها الإعلامية، فبدأت بتوسيع نطاق بثها ليشمل لغات متعددة إلى جانب العربية. ففي عام 1971، أطلقت البرنامج الأجنبي باللغة الإنجليزية، في خطوة هدفت إلى مخاطبة الجاليات الأجنبية المقيمة في الدولة. ثم أطلقت خدمة البث باللغة الأردية عام 1980، تلتها الخدمة الفرنسية عام 1985، في إطار تعزيز التواصل مع مختلف الثقافات.

وفي عام 1992، شهدت الإذاعة محطة مهمة بإطلاق إذاعة القرآن الكريم، التي أصبحت من أبرز المنابر الدينية في المنطقة، لما تقدمه من محتوى يجمع بين تلاوة القرآن الكريم وعلومه، والحديث النبوي، وقضايا الفكر الإسلامي المعاصر. ثم توسعت خريطة البث مجدداً عام 2022 بإطلاق الإذاعة الإسبانية، لتؤكد المؤسسة استمرارها في التطوير والانفتاح على شرائح أوسع من المستمعين حول العالم.

 

مواكبة التحولات الرقمية

لم تتأخر إذاعة قطر في مواكبة التحولات الرقمية المتسارعة، إذ بادرت إلى دخول الفضاء الإلكتروني عبر إطلاق موقعها الإلكتروني، وتطوير منصاتها الرقمية، بما يتيح للجمهور متابعة البث المباشر، والوصول إلى أرشيف البرامج، والتفاعل مع المحتوى الإعلامي بسهولة ومرونة.

ومع تطور وسائل الاتصال الحديثة، أطلقت الإذاعة تطبيقات ذكية على الهواتف المحمولة والأجهزة اللوحية، ما أسهم في توسيع قاعدة المستمعين داخل الدولة وخارجها، وجعل محتواها متاحاً في أي وقت ومن أي مكان. وواصلت تطوير بنيتها التقنية، وتحديث أنظمة الإنتاج والبث، بما يواكب أحدث المعايير العالمية في العمل الإذاعي.

وفي سياق التحول الرقمي، عززت إذاعة قطر حضورها في الفضاء الإلكتروني عبر منصاتها الرقمية وتطبيقاتها الذكية، مع الانتقال إلى أنظمة بث رقمية متطورة وتحديث الأستوديوهات، بما يعكس جاهزيتها لمواكبة التطورات الإعلامية الحديثة.

وبذلك، تؤكد الإذاعة استمرار مسيرتها التطويرية كمنصة إعلامية وطنية رائدة تجمع بين الأصالة والتجديد، وتواكب متطلبات العصر الرقمي بكفاءة ومرونة.

 

برامج خالدة

وخلال مسيرتها الطويلة، قدمت إذاعة قطر مجموعة واسعة من البرامج التي تركت بصمة واضحة في ذاكرة الجمهور، وأسهمت في بناء علاقة متينة بين الإذاعة والمستمعين. وفي مقدمة هذه البرامج يبرز برنامج «قطر على طريق البناء»، الذي يعد أول برنامج بثته الإذاعة عند انطلاقتها، واستمر لمدة خمسة وعشرين عاماً، ليشكل وثيقة صوتية لتاريخ الدولة في مراحل البناء والتطوير.

وقدمت الإذاعة برامج جماهيرية وثقافية واجتماعية بارزة، من بينها «مساكم الله بالخير»، و«سوالف إمسيان»، و«حول العالم»، و«نحن معك»، و«ما يطلبه المستمعون»، و«سياسة وسياسيون». وحظيت البرامج الصباحية والمسائية مثل «وطني الحبيب صباح الخير» و«مساء الدوحة» بمتابعة واسعة، لما وفرته من مساحة تفاعلية بين الجمهور وصنّاع المحتوى الإذاعي.

 

هوية إعلامية  

حرصت إذاعة قطر منذ تأسيسها على تقديم محتوى متنوع يجمع بين الأخبار والثقافة والدين والترفيه، بلغة عربية فصيحة تحافظ على أصالة اللغة، وتستوعب في الوقت ذاته خصوصية اللهجة القطرية بوصفها جزءاً من الهوية الثقافية الوطنية.

ولعبت الإذاعة دوراً محورياً في مواكبة الفعاليات الوطنية، والمؤتمرات، والأنشطة المجتمعية، وكانت حاضرة في المناسبات الكبرى، وعلى رأسها احتفالات اليوم الوطني للدولة، حيث أسهمت في إبراز قيم الولاء والانتماء، وتعزيز الوعي الوطني لدى مختلف فئات المجتمع.

وقد استطاع الرعيل الأول من الإعلاميين والمذيعين وضع اللبنات الأساسية لهوية إذاعة قطر، لتكون منصة جامعة تعكس تنوع المجتمع القطري، وتخاطب مختلف فئاته، مع الحفاظ على الطابع الوطني الأصيل. وحملت الإذاعة على عاتقها مسؤولية توثيق التراث والثقافة القطرية، عبر برامج تناولت العادات والتقاليد، والموروث الشعبي، ورموز الأدب والثقافة في البلاد.

 

قيادات ورموز  

على مدى أكثر من نصف قرن، تعاقب على إدارة إذاعة قطر عدد من القيادات الإعلامية التي أسهمت في تطوير المؤسسة وتعزيز دورها الوطني، كلٌ بحسب المرحلة التي قاد فيها الإذاعة، بما يتماشى مع التحولات الاجتماعية والتقنية والثقافية في الدولة.

وقد شكّلت هذه القيادات ركيزة أساسية في تطوير البنية المؤسسية والبرامجية، وتحسين جودة المحتوى، وتوسيع نطاق الرسالة الإعلامية، بما يعكس تطور الإعلام القطري ومواكبته للتغيرات العالمية.

ومن بين أبرز هذه الأسماء، جاء دور السيد عبدالرحمن بن سيف المعضادي، الذي تولى الإدارة في مرحلة التأسيس خلال سبعينيات القرن الماضي، حيث ركّز على بناء الهوية الوطنية للإذاعة، والاعتماد على الكوادر المحلية، وإحياء التراث القطري من خلال البرامج الشعبية والثقافية.

وبرز اسم السيد مبارك جهام الكواري، الذي قاد الإذاعة في مرحلة مفصلية، عمل خلالها على تطوير البنية البرامجية، وإدخال محتوى اجتماعي وثقافي أكثر تنوعاً، إلى جانب دعم الإنتاج الدرامي والإذاعي المحلي، وتعزيز كفاءة الكوادر الإعلامية.

وفي مراحل لاحقة، أسهم السيد محمد عبدالرحمن الكواري في دعم المحتوى الثقافي والتراثي، مع التركيز على الشعر النبطي والدراما الإذاعية، فيما عمل السيد عبدالرحمن ناصر العبيدان على تحديث المحتوى وتطويره بما يتناسب مع متطلبات العصر الرقمي.

وركز السيد علي ناصر الكبيسي على تطوير البيئة المؤسسية، وتعزيز التدريب الإعلامي، وتحسين جودة الإنتاج والبث، وصولاً إلى المرحلة الحالية التي يقود فيها السيد محمد ناصر المهندي المؤسسة، مع التركيز على البرامج التفاعلية وتعزيز العلاقة مع الجمهور.

 

الذاكرة الإذاعية

لم تقتصر مسيرة إذاعة قطر على الإدارات فقط، بل امتدت لتشمل رواداً من المذيعين والمبدعين الذين أسهموا في تشكيل الذاكرة السمعية للمجتمع القطري.. فقد كان الدكتور حسن رشيد أحد أبرز الأصوات التي أعلنت انطلاقة البث الرسمي بعبارته التاريخية: «هنا إذاعة قطر من الدوحة»، ليعلن بذلك بداية مرحلة جديدة في الإعلام الوطني. وبرز صوت الفنان غازي حسين في برامج الأطفال والدراما الإذاعية، فيما شكّل محمد زينل علامة فارقة في الإعلام الرياضي، عبر تقديمه أول نشرة رياضية رسمية في الإذاعة.

وأسهمت الدراما الإذاعية في ترسيخ حضور فني وثقافي مميز، بفضل أعمال قدّمها فنانون ومخرجون مثل محمد بوجسوم وسيار الكواري، ما جعل الإذاعة منصة للإبداع السمعي.

 

  صوت الوطن

على مدى العقود الماضية، شكّلت إذاعة قطر صوت الدولة إلى العالم، ومنصة إعلامية أسهمت في تعزيز الهوية الوطنية وترسيخ الانتماء، ومرافقة مختلف مراحل التنمية التي شهدتها البلاد. وقد لعبت دوراً محورياً في تغطية الأحداث السياسية والاقتصادية والثقافية والرياضية، وأسهمت في تقديم صورة حضارية عن دولة قطر في المحافل الإقليمية والدولية.

وأولت اهتماماً كبيراً بالمحتوى الإخباري والتحليلي، عبر نشرات وبرامج حوارية متنوعة، إلى جانب تعاونها مع مؤسسات إعلامية عربية ودولية لتبادل الأخبار والخبرات.

وفي المجال الدرامي، قدمت الإذاعة أعمالاً مسرحية وإذاعية بارزة، أسهمت في نشر الوعي والثقافة، ودعم الفنانين المحليين، وحفظ التراث الشعبي من خلال تسجيل وبث الأغاني والقصص التراثية.

 

المركز القطرى للصحافة
جرائم ضد الصحفيين حول العالم ١٩ مارس ٢٠٢٤, ٠٧:٠٠ص

أكدت دولة قطر مسؤولية الدول...

المركز القطرى للصحافة
نساء غزة في يوم الأم العالمي.. شهيدات وأرامل وثَكَالَى ٢١ مارس ٢٠٢٤, ١٠:٠٠ص

تستقبل نساء غزة يوم الأم...

المركز القطرى للصحافة
كتائب إلكترونية لتخوين الصحفيين في غزة ٠٦ أبريل ٢٠٢٤, ٠٨:٠٠ص

تواصل الآلة الإعلامية الإسرائيلية حربها...