This is a notification message.
يدين المركز القطري للصحافة، بأشد العبارات، تصاعد الاعتداءات الإسرائيلية بحق الصحفيين في الضفة الغربية المحتلة، وما يتعرضون له من اعتداءات وقيود تحول دون قيامهم بواجبهم المهني، ونقل التطورات الميدانية إلى الجمهور.
ويؤكد المركز أن استهداف الصحفيين يمثل انتهاكاً لحرية الصحافة، وحق المجتمع في المعرفة والوصول إلى المعلومات.
ونوه المركز بما وثقته وسائل إعلام ومواقع إخبارية من تعرض فريق تابع لشبكة «إن بي سي نيوز» للاعتداء والضرب على أيدي مستوطنين إسرائيليين مسلحين بالهراوات في الضفة الغربية. وشهدت قرية جالود جنوب نابلس هجوماً نفذه عشرات المستوطنين، استهدف منزل عائلة الطوباسي الذي أُخلي قبل أشهر، إثر تعرض أفراد الأسرة لتضييقات من جانب المستوطنين.
وطال الاعتداء أفراد العائلة وعدداً من الصحفيين الفلسطينيين والأجانب الذين كانوا برفقتهم، ما أسفر عن إصابة عدد من الصحفيين بجروح تراوحت بين الطفيفة والمتوسطة، ونقل أفراد من عائلة الطوباسي إلى المستشفى.
وفي حادثة أخرى، اعتدى جنود الاحتلال الإسرائيلي على صحفيين أجانب خلال تغطيتهم اقتحامات المستوطنين للبلدة القديمة في مدينة الخليل، ومنعوهم من أداء عملهم الصحفي، بالتزامن مع منع المواطنين من العودة إلى منازلهم ومحالهم التجارية.
ويشير المركز إلى ما حذرت منه منظمة «مراسلون بلا حدود» من تصاعد الاعتداءات والقيود المفروضة على الصحفيين أثناء تغطيتهم الأحداث في الضفة الغربية المحتلة. ووفق تقرير نشرته المنظمة في 20 أغسطس 2026، فقد شهدت الأشهر الثلاثة السابقة وقائع شملت استخدام الغاز المسيل للدموع والقنابل الصوتية، ومنع الصحفيين من الوصول إلى مناطق تشهد عمليات عسكرية، واحتجازهم والتحقيق معهم بشأن عملهم، إلى جانب حوادث إطلاق نار واعتداءات أخرى.
ويؤكد المركز أن هذه الانتهاكات تأتي بالتزامن مع تصاعد إجراءات الاحتلال واعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية المحتلة، إلى جانب خطوات لتوسيع المستوطنات والبؤر الاستيطانية، والاستيلاء على مزيد من الأراضي ومصادر المياه الفلسطينية.
وتترافق الاعتداءات على الصحفيين مع سلسلة واسعة من الانتهاكات في محافظات القدس والخليل وبيت لحم ورام الله ونابلس وطولكرم والأغوار، شملت الاعتداء بالضرب وإطلاق النار، وإحراق المنازل والمصانع وأشجار الزيتون، واقتلاع الأشجار وسرقة المواشي، وإقامة بؤر استيطانية جديدة، وتجريف الأراضي، وقطع أعمدة الكهرباء وخطوط المياه.
ويحمّل المركز القطري للصحافة سلطات الاحتلال المسؤولية عن الانتهاكات التي يتعرض لها الصحفيون في الأراضي الفلسطينية المحتلة، داعياً المجتمع الدولي والمنظمات المعنية بحرية الصحافة وحقوق الإنسان إلى إدانة هذه الممارسات، والعمل على وقفها، ومحاسبة المسؤولين عنها أمام الجهات القضائية الدولية المختصة.
ويطالب المركز بتحرك دولي عاجل وفاعل لضمان حماية الصحفيين والإعلاميين في غزة والضفة الغربية، وتمكينهم من أداء واجبهم المهني في بيئة آمنة، وصون حق وسائل الإعلام في الوصول إلى المعلومات ونقلها دون قتل، أو اعتقال، أو ترويع، أو تقييد.
ويجدد دعوته إلى الأمم المتحدة والاتحاد الدولي للصحفيين والمنظمات الحقوقية والإعلامية الدولية للتحرك العاجل لتوفير الحماية للصحفيين في الأراضي الفلسطينية المحتلة، والعمل على إطلاق سراح المعتقلين، ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات، وضمان عدم الإفلات من العقاب.
ويدعو المركز إلى إجراء تحقيقات دولية مستقلة وشفافة في الجرائم والانتهاكات المرتكبة بحق الصحفيين في فلسطين المحتلة، بما في ذلك جرائم قتل الصحفيين في قطاع غزة، بما يكفل تحقيق العدالة وتطبيق مبادئ المساءلة وفقاً للقانون الدولي.
ويشدد المركز القطري للصحافة على أن حماية الصحفيين مسؤولية دولية، وأن الاعتداء عليهم بسبب ممارستهم عملهم المهني يمثل اعتداءً على حق المجتمع في المعرفة والوصول إلى المعلومات، ومحاولة لإسكات صوت الحقيقة.
تستقبل نساء غزة يوم الأم...
تواصل الآلة الإعلامية الإسرائيلية حربها...