This is a notification message.

المركز القطري للصحافة يحتضن توقيع اتفاقية بين جائزة الكتاب العربي واتحاد الناشرين العرب

المركز القطرى للصحافة

د. ناجي الشريف: تعزيز صناعة الكتاب العربي وتوسيع نطاق المبادرات.

 

د. عائشة الكواري: خطوة هامة لخدمة الكتاب والناشر والمؤلف العربي.

 

د. حنان الفياض: الجائزة تحرص على تفعيل مشاركاتها المحلية والخارجية.

 

مدير عام المركز: الرهان الحقيقي يكون على تحول القراءة إلى عادة منتظمة.

 

إبراهيم السيد: تعريف الأجيال الجديدة بالمكتبات والمؤسسات المعنية بالكتاب.

التاريخ

١٦ سبتمبر ٢٠٢٦

الوقت

١٢:٣٠م

احتضن المركز القطري للصحافة المؤتمر الصحفي لجائزة الكتاب العربي، الذي شهد توقيع اتفاقية تعاون مع اتحاد الناشرين العرب، بهدف تعزيز الشراكة بين الجانبين في دعم الكتاب العربي وصناعة النشر، وتوسيع مجالات التعاون في النشر والفعاليات والندوات وتبادل الخبرات، بما يسهم في دعم المؤلف والناشر العربي وتعزيز حضور الكتاب العربي في المعارض العربية والدولية.

ووقّع الاتفاقية عن جائزة الكتاب العربي الدكتور ناجي الشريف، المدير التنفيذي للجائزة، وعن اتحاد الناشرين العرب الدكتورة عائشة جاسم الكواري، رئيس لجنة العلاقات العربية في الاتحاد، وذلك في قاعة الأستاذ ناصر العثمان بمقر المركز، بحضور عدد من المسؤولين في الجانبين، ونخبة من المهتمين بالكتاب وصناعة النشر.

وجاء توقيع الاتفاقية تتويجاً لجهود مشتركة بدأت خلال الفترة الماضية بين الجائزة واتحاد الناشرين العرب، وتهدف إلى وضع إطار للتعاون في عدد من المجالات المرتبطة بالكتاب وصناعة النشر، والاستفادة من الخبرات المتراكمة لدى الجانبين.

 

دعم الكتاب العربي

وأكد الدكتور ناجي الشريف، المدير التنفيذي لجائزة الكتاب العربي، أن الاتفاقية جاءت تتويجاً لجهود بدأت منذ فترة مع الأستاذ محمد رشاد، رئيس اتحاد الناشرين العرب، بهدف الوصول إلى شراكة فاعلة بين الجائزة والاتحاد.

وأوضح أن جائزة الكتاب العربي تعمل على بناء شراكات مع مؤسسات عربية متعددة، مشيراً إلى أن اتحاد الناشرين العرب يمثل مؤسسة محورية بالنسبة للجائزة، بالنظر إلى دوره في رعاية حقوق المفكر والكاتب والناشر العربي، ودعم حركة النشر والتعريف بالإصدارات العربية، فضلاً عن حضوره في المعارض العربية والدولية.

وأضاف أن مجالات التعاون تشمل دعم الكتاب العربي من ناحية النشر، سواء بالنسبة إلى المؤلفين الأفراد أو المؤسسات، إلى جانب التعاون في الأنشطة والندوات والفعاليات الثقافية، والاستفادة من الخبراء والخبرات المتوافرة لدى الجهتين.

وأشار إلى أن الهدف الأوسع من الشراكة يتمثل في تعزيز صناعة الكتاب العربي وتوسيع نطاق المبادرات التي تخدم المؤلف والناشر، بما يتيح فرصاً أكبر للتعريف بالإنتاج العربي والوصول به إلى القراء داخل المنطقة وخارجها.

 

خطوة جديدة

من جانبها، أكدت الدكتورة عائشة الكواري، رئيس لجنة العلاقات العربية في اتحاد الناشرين العرب، أن الاتفاقية تمثل خطوة جديدة على طريق تعزيز التعاون الثقافي العربي، وخدمة الكتاب والناشر والمؤلف العربي.

وأعربت عن تقدير الاتحاد لهذه الخطوة، موجهة الشكر إلى جائزة الكتاب العربي على جهودها في الاحتفاء بالكتاب والمعرفة وتقدير النتاج الفكري والعلمي العربي، وإلى المركز القطري للصحافة على استضافة اللقاء، ودعم المبادرات الثقافية والفكرية.

وقالت إن الاتحاد يولي اهتماماً متزايداً بالتحولات التي تشهدها صناعة النشر، وفي مقدمتها التحول الرقمي وتطور أنماط القراءة والنشر، إلى جانب بناء شراكات فاعلة مع المؤسسات التي تشترك في الإيمان بقيمة الكتاب ودوره في بناء الإنسان والمجتمع.

وأوضحت أن اتفاقية التعاون تمثل فرصة لربط منظومة النشر بمنظومة التقدير والاحتفاء بالإبداع والمعرفة، بما يفتح آفاقاً أوسع أمام الكتاب والمؤلف والناشر العربي، ويسهم في بناء مبادرات وبرامج تحقق أثراً حقيقياً ومستداماً.

وشددت على أن العمل الثقافي يحتاج إلى تكامل بين مختلف المؤسسات، وأن نجاح أي مبادرة لا يقاس فقط بما تعلنه من أهداف، وإنما بما تستطيع تحقيقه من أثر وما تفتحه من فرص جديدة أمام المبدعين وصنّاع المعرفة.

 

تقدير المبادرة

وجّهت الدكتورة حنان الفياض، المستشارة الإعلامية لجائزة الكتاب العربي، الشكر إلى الدكتورة عائشة الكواري، مشيرة إلى أنها بادرت بفتح باب التعاون بين جائزة الكتاب العربي واتحاد الناشرين العرب.

وأوضحت أن الجائزة تحرص على تفعيل مشاركاتها المحلية والخارجية، مؤكدة أن الدكتورة عائشة أسهمت بشكل كبير في الوصول إلى هذه المنصة وإقامة التعاون مع الاتحاد، معربة عن تقديرها لهذه المبادرة والجهود المبذولة في هذا المسار.

 

إضافة للكاتب والناشر

وأكد إبراهيم السيد، عضو مجلس إدارة اتحاد الناشرين العرب ومدير دار الكتب القطرية، أن جائزة الكتاب العربي تمثل إضافة مهمة إلى منظومة الجوائز التي تُعنى بالكتاب والكاتب العربي، مشيراً إلى ترحيب الاتحاد بالمساهمة في دعم الجائزة وتعزيز حضورها، إلى جانب الجوائز الأخرى في المنطقة، ومن بينها جائزة الشيخ عيسى المنصور لكتب الأطفال وكتب الفتيان في دولة الكويت.

وقال إن كل جائزة جديدة تُعنى بالكتاب تمثل إضافة للكاتب والناشر العربي، وتسهم في تعزيز حضور الكتاب وتشجيع حركة التأليف والنشر.

وأشار إلى دور اتحاد الناشرين العرب في متابعة واقع المعارض العربية، موضحاً أن الاتحاد لديه قائمة تتضمن تقييمات للناشرين المشاركين في المعارض، بما يساعد على التعرف على الناشرين الملتزمين، ورصد بعض التجاوزات المتعلقة بحقوق الملكية الفكرية. وأعرب عن تطلعه إلى تعزيز هذا الدور بالتعاون مع جائزة الكتاب العربي خلال الفترة المقبلة.

 

الكتاب والقراءة

وتطرق إبراهيم السيد إلى علاقة الإنسان بالكتاب، مؤكداً أن الكتاب «ليس طارئاً»، ومستشهداً بما حدث خلال جائحة كورونا، عندما توقفت حركة العالم وبقي الناس في منازلهم، ثم شهدت المكتبات ودور النشر إقبالاً كبيراً من الجمهور بعد عودة الحياة إلى طبيعتها.

وقال إن الكتاب يظل رفيقاً للإنسان، لكن التحدي يتمثل في إعادة ترسيخ عادة القراءة، مشيراً إلى أهمية تعريف الأجيال الجديدة بالمكتبات والمؤسسات المعنية بالكتاب، ولافتاً إلى تجربة دار الكتب القطرية في فتح أبوابها أمام المدارس والأطفال والشباب.

 

تحديات القراءة

وشهد اللقاء عدداً من المداخلات والأسئلة حول واقع القراءة ومستقبل الكتاب، حيث أثار السيد صادق محمد العماري، مدير عام المركز القطري للصحافة، تساؤلات حول المفارقة بين وصف العرب بأنهم «أمة اقرأ» وبين ما تشهده القراءة الورقية من تراجع، خاصة في ظل التحولات التقنية والاقتصادية المتسارعة.

ولفت إلى أن الصحف والمجلات والكتب الورقية لا تزال تحافظ على حضورها في عدد من الدول الغربية، بينما تراجعت مكانة الصحافة الورقية والمجلات في عدد من الدول العربية، مشيراً إلى أن بعض الإصدارات التي كانت تصدر بصورة أسبوعية تحولت إلى شهرية.

وأشار العماري إلى أن هذا التراجع يطرح تساؤلات أوسع حول مستقبل القراءة الورقية، ومدى قدرة الكتاب على الحفاظ على حضوره في الحياة اليومية، لافتاً إلى أن الإقبال على شراء الكتب خلال معارض الكتاب لا يعني بالضرورة ارتفاع معدلات القراءة، إذ قد يشتري القارئ عدداً كبيراً من الكتب دون أن يقرأها جميعاً.

وأكد أن المعيار الحقيقي لقياس انتشار القراءة لا ينبغي أن يقتصر على المبيعات أو الإقبال خلال فترة إقامة المعارض، وإنما على ما يحدث على مدار العام، مشيراً إلى أن الرهان الحقيقي يكون على تحول القراءة إلى عادة منتظمة، خاصة لدى الأجيال الجديدة.

وتساءل عن كيفية الحفاظ على قيمة الكتاب وتشجيع القراءة في ظل انتشار الهواتف ووسائل التواصل الاجتماعي وتغير طبيعة المحتوى الذي يتلقاه الجمهور، مؤكداً أن التحدي لا يتمثل فقط في المحافظة على الكتاب كمنتج، وإنما في الحفاظ على القراءة باعتبارها ممارسة مستمرة.

 

الورقي والرقمي

وأوضحت الدكتورة عائشة الكواري أن الحديث عن مستقبل الكتاب يتجدد مع كل تطور تقني، إلا أن الواقع يؤكد استمرار حضور الكتاب الورقي، مشيرة إلى الإقبال اللافت على اقتناء الكتب خلال معارض الكتب، ومن بينها معرض الدوحة للكتاب.

وقالت إن الذكاء الاصطناعي والرقمنة والكتب الإلكترونية والمسموعة تمثل أدوات داعمة للكتاب الورقي وليست بدائل عنه، لافتة إلى استمرار اهتمام المجتمع القرائي بالكتاب الورقي.

وفي المقابل، أكد الدكتور ناجي الشريف أن التحول الرقمي لا يعني الاستغناء عن الكتاب الورقي، مع أهمية مواكبة الكتاب الرقمي، المقروء والمسموع، للتطورات المتسارعة في مجال الذكاء الاصطناعي.

وحذّر من بعض المخاطر المرتبطة بالنشر الرقمي، خاصة ما يتعلق بالمحتوى المنتج بالذكاء الاصطناعي أو الإصدارات التي تظهر بأسماء وهمية، مشدداً على ضرورة وضع منهجية وضوابط تضمن جودة المحتوى وتحمي صناعة النشر والكتاب في البيئة الرقمية.

 

الشباب والكتاب

وفيما يتعلق بالأجيال الجديدة، طرح الكاتب الصحفي جابر المري تساؤلات حول قدرة الكتاب على الحفاظ على حضوره في ظل ارتباط الشباب المتزايد بالهواتف والذكاء الاصطناعي، وما يفرضه ذلك من تحديات على القراءة وصناعة النشر، خاصة مع الصعوبات الاقتصادية التي تواجه دور النشر.

وأكد الدكتور ناجي الشريف أن جائزة الكتاب العربي تستهدف دعم الكتاب العربي المؤثر والمؤسسات ودور النشر والمراكز التي تسهم في صناعته وانتشاره، بما يساعد على استمرار حضوره لدى الأجيال الجديدة بمختلف أشكال القراءة.

وأشار إلى أن أنماط القراءة تغيرت مع وسائل التواصل الاجتماعي التي دفعت نحو محتوى سريع ومجزأ.

بدورها، أكدت الدكتورة عائشة الكواري أن الشباب ما زالوا حاضرين في المشهد الثقافي، وأن هناك شريحة مهمة من القراء الشباب، مشددة على ضرورة استقطابهم ومنحهم مساحة أكبر للحضور والمشاركة.

وأوضحت أن المركز القطري للصحافة ودور النشر والقطاع الخاص والمؤسسات والجامعات والجوائز الثقافية تملك أدوات يمكن توظيفها لتعزيز هذا الحضور.

 

دور النشر القطرية

وقال الكاتب الصحفي عبدالله السليطي إن اتفاقية التعاون تمثل خطوة مهمة في تعزيز التنسيق بين المؤسسات المعنية بالكتاب في الدول العربية، متسائلاً عن دور اتحاد الناشرين العرب في تشجيع دور النشر القطرية الجديدة على الانضمام إلى الاتحاد وتعزيز حضورها فيه.

وردت الدكتورة عائشة الكواري بأن الاتحاد يرحب بانضمام دور النشر التي تستوفي معايير العضوية، موضحة أن هذه المعايير تشمل عدد الإصدارات ونوعيتها، والحضور في معارض الكتب والمحافل الثقافية.

 

توسيع الحضور

ورداً على سؤال الصحفي عبدالفتاح مغاوري حول أهداف الشراكة، أكدت الكواري أن اتفاقية التعاون تركز على دعم الكتاب العربي وتعزيز حضوره، وتشجيع صناعة الكتاب بما يسهم في إظهاره ومنافسته في ظل الحضور الواسع للكتب العالمية.

وأوضحت أن مجالات التعاون تشمل الكتاب العربي وما يرتبط به من مؤسسات وأنشطة.