This is a notification message.

المركز القطري للصحافة يحتفي بكتاب "عاشق الكلمة" عن مسيرة جاسم صفر

  • التاريخ: ٢٥ فبراير ٢٠٢٥, ١١:٠٠ص
المركز القطرى للصحافة

شهد المركز القطري للصحافة، حفل توقيع كتاب "عاشق الكلمة" للإعلامي الدكتور أحمد عبد الملك، والذي يتناول مسيرة الكاتب والشاعر القطري الراحل جاسم صفر.

 

أقيم الحفل بقاعة الأستاذ عبد الله بن حسين النعمة، بحضور ممثلين عن أسرة الفقيد الكاتب والشاعر جاسم صفر، وكوكبة من الكتَّاب والإعلاميين من أصدقاء الراحل.

 

واستهل الحفل بكلمة للأستاذ عبد الله بن حيي السليطي، الذي رحب بالكاتب الدكتور أحمد عبدالملك مؤلف الكتاب والحضور، مشيداً بمكانة الراحل في المشهد الثقافي والفني، والذي كان من الأسماء البارزة في مجال كتابة الأغنية، والمسرح، والمقال الصحفي، مثمناً الجهد البارز الذي بذله الدكتور أحمد عبدالملك في تأليف الكتاب الذي يوثق سيرة الكاتب الراحل جاسم صفر، الأمر الذي استغرق قرابة العام. وتناول السليطي إسهامات الكاتب الراحل جاسم صفر، في دعم الأغنية الوطنية الكروية، وقد يكون أشهرها "حيوا فريقي" التي لا تزال تتردد في الملاعب مع كل مشاركة للفريق الوطني لكرة القدم.

 

جمع المعلومات

 

وأكد الإعلامي الدكتور أحمد عبد الملك، أنه سعى من خلال الكتاب إلى إنصاف تجربة جاسم صفر، الذي لم ينل حقه الكافي من التوثيق الإعلامي، رغم إسهاماته الثرية.

 

وأشار إلى الصعوبات التي واجهها في جمع المعلومات والبيانات عن الراحل، نظراً لضعف الأرشفة، موضحاً أنه استعان بأسرة الفقيد ووثائقه الشخصية؛ لرصد الجانب الإنساني منه، إضافة إلى أرشيف إذاعة قطر، لتوثيق أعماله، خصوصاً في مجال الأغنية والمسرح.

 

كما تضمن الكتاب فصولاً عن الجانب الإنساني والاجتماعي لجاسم صفر، مدعومة بالصور والوثائق، وكان أهمُها كتاباً بعنوان "شذرات"، لم ينشر، كتبه الراحل وكان موجهاً لزوجته أمّ أبنائه.

 

الجانب الإنساني

 

وقال الدكتور أحمد عبد الملك: الفكرة في إعداد هذا الكتاب بدأت تنضج بعد وفاة الكاتب بشهرين، حيث قمت بالتواصل مع أسرته التي رحبت بالفكرة، ومنحتني الكثير من وقتها لتدوين كواليس حياة جاسم صفر الأب والزوج والإنسان، فكان من المهم أن أطلع القارئ على الجانب الإنساني من شخصية الراحل جاسم صفر، فعلى سبيل المثال لا الحصر ما هي طقوسه في الكتابة؟، كيف يغضب؟، كيف يحب؟، كيف يمارس أبوته؟، ولماذا كان شخصاً غامضاً؟! والكثير من الجوانب التي لم يكن يعلمها من يعرف جاسم صفر الكاتب والشاعر، كما أنني حظيت بثقة العائلة، لذا حصلت على العديد من الصور النادرة للراحل، وأيضاً بعض الخربشات خاصته التي حرصت على أن أنشرها".

 

إذاعة قطر

 

وأضاف الكاتب: تطلب الأمر مني التواصل مع إذاعة قطر التي ذللت لي المصاعب كافة، بالوقوف على الأغاني الوطنية التي كتبها الراحل، والحديث مع الملحنين الذين لحنوا الكلمات، والمغنين للحديث عن هذه الإسهامات التي رسخت في الذاكرة الوطنية والخليجية.

 

كما رغبت في هذا الكتاب أن أعرِّف القارئ أكثر على أن الراحل لم يكن كاتباً صحفياً بل كان كاتباً مسرحياً، وكاتب مسلسلات، حيث كان له العديد من الإسهامات في هذه المجالات، فضلاً عن أنه كانت له مساهمات رائعة في الكتابة لجريدة الاتحاد الإماراتية، ولمجلة زهرة الخليج".

 

وجوه في الذاكرة

 

واختتم د. أحمد عبد الملك حديثه معلناً تقديمه مبادرة لوزارة الثقافة بعنوان "وجوه في الذاكرة" لتخليد المبدعين القطريين في مجالات عدة؛ الفنية منها والثقافية والكروية، لأن من المهم التوثيق لهؤلاء الرموز، وتخليد إبداعاتهم؛ لتكون إرثاً للأجيال القادمة.

 

شهادات

 

وانتقل الحديث إلى عدد من الحضور الذين ثمنوا دور المركز القطري للصحافة في دعم هذه المبادرات التي من شأنها أن تخلِّد وتوثق للمبدعين القطريين الذين أثروا الساحة الثقافية بفكرهم، متطلعين إلى توثيق تاريخ مبدعين آخرين في مجالات أخرى.

 

واستعرض الأستاذ صادق محمد العماري المدير العام للمركز القطري للصحافة، علاقته بالراحل جاسم صفر، خلال فترة كتابته لصحيفة الشرق التي كان يرأس تحريرها منذ عام 2016 حتى 2023، حينما أصيب جاسم صفر بوعكة صحية منعته عن الكتابة، كما أنه كان شغوفاً في الماضي بسماع فقرة إذاعية كانت من إعداد الراحل جاسم صفر بعنوان "كثر الدق يفك اللحام" التي كانت من أمتع الفقرات، ورأى أن الراحل لم يكن غامضاً كما وصفه الجميع، بل كان يحمل رسائل محددة يختار إيصالها بأسلوبه الخاص.

 

وأكد المدير العام أن المركز القطري للصحافة، سيواصل مشاريع التوثيق، حيث سيتم إصدار كتب عن شخصيات بارزة، مثل؛ الأستاذ ناصر بن محمد العثمان، والأستاذ عبدالله بن حسين النعمة، والراحل الدكتور والإعلامي ربيعة الكواري خلال العام الحالي والأستاذ عبدالله الحسيني.

 

جاسم الإنسان

 

وقال السيد ناصر نجل الراحل جاسم صفر: أتقدم بجزيل الشكر والعرفان لمؤلف الكتاب الدكتور أحمد عبدالملك، لدوره الجليل الذي بذله حتى رأى هذا الكتاب النور، والشكر أيضاً موصول للقائمين على المركز القطري للصحافة، الذين دعموا هذه المبادرة التي من شأنها أن توثق وتخلد لأسماء قدمت الكثير لهذا الوطن، وأعتقد أن هذا الكتاب ليس تكريماً للراحل والدي جاسم صفر فقط، بل لأسرته أيضًا، فوالدي كان أباً حانياً ومربياً معطاءً، وكان أخاً وصديقاً، لذا أعتقد أن هذا العمل لم يخلد ذكْر جاسم صفر الكاتب والشاعر فحسب، بل خلد أيضاً لجاسم صفر الإنسان.

 

شخصية أدبية

 

من جهتها، قالت الإعلامية مريم ابنة الراحل جاسم صفر: الكتاب يعد تكريماً مستحقاً، حيث إنه جسّد روح والدي وملامح شخصيته الأدبية، وأشيد هنا بجهود الدكتور أحمد عبد الملك في نقل تفاصيل حياته، وفي تحمل عناء الإعداد لهذا الكتاب، وللمركز القطري للصحافة الذي دعم هذه المبادرة التي توثق لوالدي الذي يستحق الكثير نظير إسهاماته في دعم الحركة الثقافية والفنية في الدولة.

 

خدمة الوطن

 

وحرص الكاتب والفنان سعد بورشيد على تسجيل كلمة أمام الحضور بحق الراحل جاسم صفر، مشيداً بإنجازاته الفنية التي بدأت منذ أول أعمال "الدانة" والذي حصد جائزة عام 1981، وقد ترجم للغة الإنجليزية لدوره في إبراز التراث الخليجي، والقطري على وجه الخصوص، ولا بد من الإشارة في هذا المقام إلى أن علاقة الراحل بالمحيطين لم تبنَ إلا على الحب والاحترام وروح الإخاء، فكان همه هو كيف يطوع الكلمة لخدمة الوطن.

 

تكريم المبدعين

 

من جانبه، تحدث الملحن الدكتور فيصل التميمي عن موهبة الراحل جاسم صفر، مشيراً إلى إبداعه في كتابة الفوازير خلال عامي 1988 و1989، إضافة إلى أسلوبه الدافئ في المقالات، مؤكداً ضرورة تكريم المبدعين في حياتهم وقبل رحيلهم.

 

واجب مستحق

 

وبدوره، ثمن الصحفي السوداني بابكر عثمان مبادرة المركز القطري للصحافة في التوثيق لهذه القامة المتمثلة في الراحل جاسم صفر، متطلعاً للتوثيق لكتاب ومبدعين قطريين آخرين، معتبراً أن هذا واجب مستحق لما قدموه من جهود، كما أن من المهم أيضاً الالتفات للمبدعين الذين لا يزال عطاؤهم يملأ الساحة الثقافية والفنية، فمن المهم تخليد سيرتهم قبل رحيلهم.

 

واختتم الحفل بفتح المجال لكي يحصل الحضور على الكتاب ممهورًا بتوقيع المؤلف الإعلامي الدكتور أحمد عبد الملك