This is a notification message.

المركز القطري للصحافة يختتم دورة التحليل السياسي بالتعاون مع إدارة التطوير الإعلامي

المركز القطرى للصحافة

 

مشاركاً من جهات إعلامية ودبلوماسية ناقشوا آليات قراءة المشهد السياسي.

 

د. عبدالله الشايجي: إبراز الدور القطري في توظيف القوة الناعمة.

 

المدير العام للمركز: دور الإعلامي يتجاوز نقل الخبر إلى تحليل أبعاده.

 

المشاركون: تطوير المحتوى الإعلامي وتقديم معالجة أكثر مهنية.

التاريخ

١٣ سبتمبر ٢٠٢٦

الوقت

١٢:٤٠م

  اختتم المركز القطري للصحافة، بالتعاون مع إدارة التطوير الإعلامي بالمؤسسة القطرية للإعلام، دورة «التحليل السياسي للإعلاميين»، التي استمرت خمسة أيام خلال الفترة من 6 إلى 10 سبتمبر الجاري، وقدّمها الدكتور عبدالله الشايجي، أستاذ العلوم السياسية بجامعة الكويت، بمشاركة نخبة من الإعلاميين والصحفيين ومنتسبين بوزارة الخارجية.

وركزت الدورة على تطوير مهارات المشاركين في قراءة وتحليل الأحداث والتطورات السياسية، وفهم أبعادها وخلفياتها الإقليمية والدولية، من خلال مجموعة من المحاور المتخصصة التي تناولت أسس وأدوات التحليل السياسي، وآليات قراءة المشهد السياسي واستشراف اتجاهاته وتداعياته.

وسلطت الدورة الضوء على دور الإعلام باعتباره من أبرز أدوات القوة الناعمة للدول، وأهمية امتلاك الصحفي والإعلامي أدوات التحليل التي تمكنه من تجاوز نقل الخبر إلى تفسير خلفياته وربط الأحداث بسياقاتها المختلفة، بما يسهم في تقديم معالجة إعلامية مهنية أكثر عمقاً ودقة، وتعزيز قدرة وسائل الإعلام على مواكبة المتغيرات السياسية المتسارعة.

 

فهم التطورات

وأكد الدكتور عبدالله الشايجي أهمية دورة «التحليل السياسي للإعلاميين»، موضحاً أنها تهدف إلى تزويد العاملين في المجال الإعلامي بالأدوات والمعارف التي تمكنهم من فهم التطورات السياسية وقراءة المشهدين الإقليمي والدولي بصورة أكثر عمقاً، بما يعزز قدرتهم على مناقشة الأحداث وتحليلها وتقديمها للجمهور بصورة مهنية.

وقال إن الدورة الحالية تعد الثامنة منذ انطلاق البرنامج عام 2022، والسادسة التي يستضيفها المركز القطري للصحافة، لافتاً إلى أن أول دورتين أقيمتا في المؤسسة القطرية للإعلام، وأن عدد المستفيدين من البرنامج تجاوز 120 مشاركاً على مدى السنوات الأربع الماضية.

وأشار إلى أن الدورة الحالية سجلت أكبر عدد من المشاركين منذ انطلاق البرنامج، بمشاركة نحو 20 متدرباً من مختلف الجهات، بينهم إعلاميون من المؤسسة القطرية للإعلام والإذاعة والتلفزيون ووكالة الأنباء القطرية، إلى جانب مشاركة عدد من دبلوماسيي وزارة الخارجية للمرة الأولى، وهو ما يعكس، بحسب قوله، الزخم المتزايد الذي تحظى به الدورة والاهتمام المتنامي بمضامينها.

وأوضح الشايجي أن الدورة تركز على تأهيل الإعلاميين لفهم التطورات الإقليمية والدولية، مع تسليط الضوء على دولة قطر ودورها في توظيف القوة الناعمة، لا سيما في مجالات الوساطة وحل النزاعات وأمن الطاقة، مشيراً إلى ما تتمتع به قطر من قدرة على التواصل مع أطراف متعارضة ومتصارعة، وهو ما عزز مكانتها وسيطاً فاعلاً في العديد من الأزمات والملفات الإقليمية والدولية.

وأضاف أن طبيعة العمل الإعلامي اليوم تفرض على المحرر والمذيع ومقدم البرامج وكاتب المقال امتلاك قدر كبير من الثقافة والمعرفة السياسية، حتى يتمكن من فهم الأحداث ومناقشتها وتحليلها، مؤكداً أن هذا يمثل أحد الأهداف الأساسية التي تسعى الدورة إلى تحقيقها.

وأعرب الشايجي عن سعادته بمستوى المشاركين في الدورة، وما أبدوه من حرص واهتمام وتفاعل مع المحاور والقضايا المطروحة، مؤكداً أن هذه النسخة تميزت بمستوى لافت من الحضور والمشاركة والنقاش، وأن هذه الدورة من وجهة نظره تعتبر الأنجح والأكثر حضوراً وتفاعلاً منذ انطلاق البرنامج.

 

محتوى موثوق

وأكد السيد صادق العماري، المدير العام للمركز القطري للصحافة، أن تنظيم الدورة يعكس أهمية الاستثمار في تطوير مهارات الإعلاميين، خصوصاً في ظل تسارع التطورات السياسية وتشابك القضايا المحلية والإقليمية والدولية، موضحاً أن دور الإعلامي لم يعد يقتصر على نقل الخبر، بل يتطلب فهم سياقاته وتحليل أبعاده وتداعياته، بما يضمن تقديم محتوى مهني متوازن وموثوق.

وأضاف أن الدورة، التي استمرت خمسة أيام، شهدت إقبالاً لافتاً بمشاركة نحو 20 متدرباً من المؤسسة القطرية للإعلام ووزارة الخارجية ووكالة الأنباء القطرية، وقد أسهم تنوع المشاركين في إثراء النقاشات وتبادل الخبرات حول القضايا المطروحة، وأتاح التعرف على طبيعة الأدوار التي تضطلع بها الجهات المختلفة والتحديات المشتركة في مجالات الإعلام والاتصال والشأن السياسي.

وأشار إلى أن المشاركين استفادوا من المحاضرات والنقاشات التي قدمها الدكتور عبدالله الشايجي، وتناولوا خلالها أبرز أدوات التحليل السياسي والأسس التي تساعد الإعلامي على قراءة الأحداث وفهم خلفياتها وأبعادها، بما يعزز قدرته على تقديم تغطيات أكثر عمقاً ودقة.

وأوضح أن البرنامج لم يقتصر على الجانب النظري، بل أتاح مساحة للنقاش وطرح الأسئلة وتبادل الرؤى بشأن نماذج وقضايا سياسية متنوعة، ما ساعد على ربط المفاهيم الأكاديمية بالتطبيقات العملية في العمل الإعلامي، مؤكداً أن امتلاك أدوات التحليل السياسي يرفع جودة التغطية، ويمكّن الصحفي من التمييز بين المعطيات الأساسية والتفاصيل الثانوية، وقراءة الدلالات الكامنة وراء المواقف والتطورات المتلاحقة.

وتوجّه العماري بالشكر إلى المؤسسة القطرية للإعلام وإدارة التطوير الإعلامي على التعاون المستمر مع المركز القطري للصحافة، مؤكداً أن هذا التعاون يمثل نموذجاً للشراكة الفاعلة بين المؤسسات المعنية بتطوير الإعلام، ويوفر فرصاً تدريبية نوعية تستجيب للاحتياجات الفعلية للعاملين في المهنة.

وأكد أن المركز القطري للصحافة يحرص على مواصلة بناء الشراكات والتعاون مع المؤسسات الإعلامية والجهات المختلفة، وتقديم البرامج النوعية التي تستجيب لاحتياجات العاملين في المجال الإعلامي، وتسهم في مواكبة التطورات المتسارعة التي تشهدها المهنة.

 

تطوير المهارات

وقد أعرب عدد من المشاركين عن سعادتهم بالمشاركة في الدورة، مؤكدين أهميتها في تطوير مهاراتهم المهنية، وتعزيز قدرتهم على قراءة الأحداث السياسية وفهم خلفياتها وأبعادها المختلفة، مشيدين بما تضمنته من محاور متنوعة ونقاشات تفاعلية أتاحت تبادل الخبرات والرؤى بين المشاركين.

وقال سعيد علي نحيان، من وكالة الأنباء القطرية، إن المشاركة في الدورة كانت تجربة ثرية لما شهدته من نقاشات معمقة وتفاعل بين المشاركين والمحاضر، مشيراً إلى أن تنوع الخلفيات المهنية والجهات المشاركة أضاف قيمة كبيرة للبرنامج وأتاح تبادل وجهات النظر والخبرات حول العديد من الملفات السياسية والإعلامية.

وأكد أن أبرز ما يميز الدورة هو تركيزها على بناء عقلية تحليلية لدى الإعلامي تساعده على النظر إلى الحدث من زوايا متعددة، وعدم التوقف عند المعلومات الظاهرة فقط، بل البحث في الأسباب والدوافع والنتائج المحتملة، وهو ما يمثل عنصراً أساسياً في تطوير المحتوى الإعلامي وتقديم معالجة أكثر مهنية ووعياً للجمهور.

 

إثراء التجربة

وقالت مريم البدر، من وكالة الأنباء القطرية، إن الدورة شكلت فرصة مهمة لتعزيز المعرفة بأدوات التحليل السياسي وكيفية توظيفها في العمل الإعلامي، مشيرة إلى أن طبيعة العمل الصحفي تتطلب عدم الاكتفاء بمتابعة الحدث ونقل تفاصيله، وإنما فهم سياقه وخلفياته والعوامل المؤثرة فيه، بما يساعد الصحفي على تقديم محتوى أكثر عمقاً ودقة.

وأضافت أن المناقشات التي شهدتها الدورة أسهمت في إثراء تجربة المشاركين وفتحت أمامهم آفاقاً أوسع لقراءة الأحداث وربطها بالمتغيرات المحيطة بها، مؤكدة أن مثل هذه البرامج التدريبية تنعكس بشكل مباشر على جودة الأداء الإعلامي.

وقالت شيماء العامري، من المؤسسة القطرية للإعلام، إن الدورة تميزت بالجمع بين الجانب النظري والتطبيق العملي، وهو ما أتاح للمشاركين التعرف بصورة أكثر وضوحاً على الأساليب المستخدمة في تحليل الأحداث والمواقف السياسية، وكيفية التمييز بين الخبر والمعلومة والتحليل والاستنتاج.

وأشارت إلى أن الإعلامي يحتاج بصورة مستمرة إلى تطوير أدواته ومعارفه، خاصة في ظل التدفق الهائل للمعلومات وتسارع الأحداث على المستويين الإقليمي والدولي، لافتة إلى أن الدورة قدمت للمشاركين مجموعة من المفاهيم والأدوات التي يمكن الاستفادة منها في عملهم اليومي، وفي التعامل المهني مع القضايا والأحداث المختلفة.

 

وشهد اليوم الختامي للدورة قيام السيد صادق العماري بتكريم الدكتور عبدالله الشايجي على جهوده خلال أيام الدورة وتعامله المميز مع المشاركين، وتم تكريم جميع المشاركين من خلال تقديم شهادات حضور الدورة التي نظمها المركز بالتعاون مع إدارة التطوير الإعلامي بالمؤسسة القطرية للإعلام.