This is a notification message.

المركز القطري للصحافة يختتم دورة صناعة المحتوى البصري

المركز القطرى للصحافة

 

عبدالعزيز الكبيسي: الهوية والرسالة نقطة الانطلاق في صناعة المحتوى,

 

المدير العام: برامجنا التدريبية تدعم مسيرة تطوير الأداء الإعلامي,

 

المشاركون: اكتسبنا مهارات عملية في التعامل مع الكاميرا وتكوين اللقطة,

 

التاريخ

٢١ يناير ٢٠٢٦

الوقت

١٠:٢٦ص

اختتم المركز القطري للصحافة دورة تدريبية بعنوان: «قبل أن تُعرَف»، التي تناولت مهارات صناعة المحتوى البصري، وقدّمها الأستاذ عبدالعزيز الكبيسي، نائب مدير مركز قطر للتصوير، والمصور الفوتوغرافي، وصانع المحتوى.

 تأتي الدورة ضمن برامج المركز الهادفة إلى تطوير أدوات الإعلاميين، وصُنّاع المحتوى، وتمكينهم من إنتاج مواد بصرية احترافية تواكب متطلبات المنصات الرقمية الحديثة.

وأكد عبدالعزيز الكبيسي صاحب الخبرة الممتدة لأكثر من 18 عاماً في مجالات التصوير، وصناعة المحتوى البصري، أن نقطة الانطلاق الحقيقية في صناعة المحتوى لا تبدأ من الظهور أمام الكاميرا، بل من فهم الهوية والرسالة، وتحديد ما يريد صانع المحتوى قوله، ولماذا يقوله، مشيراً إلى أن بناء حضور متوازن ومستدام يتطلب محتوى متماسكاً يعكس شخصية صاحبه، ويصنع له قيمة حقيقية قبل البحث عن الانتشار والشهرة.

ولفت إلى أن النجاح لا يقاس بعدد المشاهدات فحسب، بل بمدى صدق المحتوى وتأثيره واستمراريته.

وأوضح أن الدورة سعت إلى مساعدة المشاركين على تحويل أفكارهم إلى محتوى بصري صادق ومؤثر باستخدام أدوات بسيطة ومتاحة، مع توظيف أدوات الذكاء الاصطناعي بوصفها وسائل مساعدة تعزز العمل ولا تستبدله.

 وتناولت الدورة محاور أساسية في التصوير الفوتوغرافي، وتصوير الفيديو، شملت زوايا التصوير، وحركات الكاميرا، وأسس تكوين الصورة، وإدارة الإضاءة، إضافة إلى تصوير المنتجات، وأبرز الأخطاء الشائعة التي تؤثر في جودة اللقطة، وقوة الرسالة البصرية.

كما تطرقت إلى الفرق بين التصوير بالهاتف الجوال والكاميرا الاحترافية من حيث الإمكانات التقنية وأساليب التحكم في الإعدادات، مع تقديم إرشادات عملية لاختيار الأداة الأنسب وفق الهدف وطبيعة المنصة.

 

الجانب التطبيقي

وشكّل الجانب التطبيقي محوراً رئيسياً في أيام الدورة، حيث بدأ البرنامج بجلسة نظرية تمهيدية حول مفاهيم التصوير وبناء الفكرة، ثم انتقل في الأيام التالية إلى تمارين ميدانية ركزت على تصوير الفيديو للمشاركين، ومتابعة تطور أدائهم في اللقطة والإضاءة وتثبيت الكادر، وصولاً إلى المونتاج وأساليب النشر بما يلائم طبيعة المحتوى والمنصات المستهدفة.

 وتضمّن التدريب كذلك تقنيات تصوير المقاطع والبثوث المباشرة، والتعريف بالأدوات المساعدة مثل الحوامل والميكروفونات والإضاءة المحمولة، بما يعزز إنتاج محتوى احترافي حتى باستخدام الهاتف.

وفي خطوة عملية لتثبيت المهارات، نفّذ المشاركون أربعة مشاريع متكاملة مرّت بجميع مراحل الإنتاج، بدءاً من كتابة الفكرة والسيناريو، مروراً بتخطيط المشاهد وتصويرها، ثم المونتاج والمعالجة النهائية، وصولاً إلى النشر وفق متطلبات العرض الرقمي. وقد أتاح ذلك للمشاركين اختبار التجربة كاملة وبناء نموذج عمل يمكن تطويره لاحقاً ضمن مجالاتهم المختلفة.

وأكدت الدورة أن صناعة المحتوى البصري ليست مجرد مهارة تقنية، بل منظومة متكاملة تبدأ من الفكرة وتنتهي بالأثر، وأن الاستمرارية تُبنى على وضوح الرسالة والانضباط في الإنتاج وتطوير الأدوات بشكل تدريجي، مشددة على أن النجاح الحقيقي لصانع المحتوى يتحقق عندما يقدم مادة ذات قيمة تعكس شخصيته، وتخدم أهدافه، وتواكب متغيرات البيئة الرقمية دون أن تفقد صدقها أو معناها.

 

تنمية القدرات

أكد السيد صادق محمد العماري، المدير العام للمركز القطري للصحافة، أن البرامج التدريبية التي ينظمها المركز تمثل إحدى الركائز الأساسية في دعم مسيرة تطوير الأداء الإعلامي، لما تقوم عليه من منهجية علمية واضحة تنطلق من رصد احتياجات الممارسين والمهتمين بالعمل الإعلامي، وتسعى إلى صقل مهاراتهم المهنية، وتعزيز معارفهم النظرية والعملية بصورة متوازنة.

وأوضح أن المركز يواصل تنفيذ خطته السنوية لتنمية القدرات الإعلامية عبر دورات متجددة تواكب التحولات المتسارعة في المشهد الإعلامي، وتستجيب لمتطلبات التطور التقني المتواصل، ومنصات النشر الرقمية الحديثة، بما يضمن مواكبة الإعلاميين أدوات العصر وأساليبه.

وبيّن أن هذه البرامج لا تقتصر على الجانب المعرفي فحسب، بل تهدف إلى ترسيخ معايير الاحتراف والجودة، وتمكين المشاركين من امتلاك أدوات فاعلة في مجالات التحرير والإعداد والإنتاج، والتعامل مع الوسائط المتعددة.

وأضاف أن المركز يحرص على توفير بيئة تدريبية محفزة تسهم في تبادل الخبرات وصقل التجارب المهنية، بما ينعكس إيجاباً على جودة المحتوى الإعلامي المحلي.

وأكد أن الاستثمار في العنصر البشري يظل الخيار الأنجح لضمان إعلام مهني واعٍٍ، قادر على مواجهة التحديات، والإسهام في خدمة المجتمع، بما ينسجم مع رؤية دولة قطر في دعم مهنية الإعلام، وتعزيز دوره التنموي والثقافي.

 

تطبيق عملي

وأعربت ساجدة عبدالغني عن سعادتها بالمشاركة في دورة «مهارات صناعة المحتوى البصري»، واصفةً إياها بالممتعة والمركّزة، لما تضمنته من جانب تطبيقي ساعدها على ترجمة المفاهيم النظرية إلى مهارات قابلة للتنفيذ.

وأشارت إلى أنها تعلّمت بشكل واضح أسس تصوير الفيديو وطرق تحسين جودة اللقطة، إلى جانب مهارات المونتاج التي تساعد على بناء قصة بصرية متماسكة، فضلاً عن تطوير معرفتها بالتصوير الفوتوغرافي وأنماط الصور وكيفية اختيار الزوايا المناسبة، والتعامل مع الأخطاء الشائعة التي قد تؤثر على المحتوى. وأضافت أن الدورة منحتها فهماً أعمق لكيفية صناعة محتوى يعكس الفكرة والرسالة، ويخدم هوية صانع المحتوى، وليس مجرد إنتاج مقاطع بهدف النشر فقط.

وأشادت بالمدرب الأستاذ عبدالعزيز الكبيسي، مؤكدة أن أسلوبه اتسم بسلاسة الطرح ووضوح الشرح، وحرصه الدائم على متابعة تطبيقات المشاركين، وتقديم ملاحظات عملية ساعدت على تحسين أدائهم خطوة بخطوة.

كما ثمّنت دور المركز القطري للصحافة في تنظيم مثل هذه البرامج النوعية، معتبرةً أنها تسهم في تطوير الكوادر الوطنية وتمكينها من أدوات العمل الإعلامي الحديث، وتفتح المجال أمام المشاركين لصقل مهاراتهم، ومواكبة التحولات المتسارعة في صناعة المحتوى، والمنصات الرقمية.

 

مشاريع متكاملة

وأكدت عهد التميمي- طالبة في معهد الدوحة للدراسات العليا- أن مشاركتها في الدورة جاءت انطلاقاً من اهتمامها بصناعة المحتوى ورغبتها في تطوير أدواتها، مشيرة إلى أنها اكتسبت فهماً واضحاً لأساسيات التصوير وصناعة المحتوى، وتعرّفت على التفاصيل التي تقف خلف العمل البصري من التخطيط للفكرة وبناء الرسالة، وصولاً إلى تنفيذها بصورة أكثر احترافية.

وبيّنت أنها تعلّمت مهارات عملية في التعامل مع الكاميرا وتكوين اللقطة، إلى جانب أساسيات برامج التعديل على الصور، وتحسين جودة المحتوى قبل نشره، لافتةً إلى أن من أبرز ما حققته خلال الدورة قدرتها على مواجهة رهبة الكاميرا والتخلص منها تدريجياً، وهو ما انعكس على تعزيز ثقتها بنفسها في الظهور والتقديم.

وأضافت أنها تتطلع إلى مواصلة المسير في صناعة المحتوى، والعمل على إنتاج فيديوهات تعليمية تتناول موضوعات فضّ المنازعات باللغتين؛ العربية والإنجليزية لتوسيع دائرة الوصول والفائدة، إلى جانب اهتمامها بإعداد محتوى عن السفر يوظف الصورة كأداة سرد وتوثيق، مؤكدة أن ما تلقته من تدريب يمنحها قاعدة متينة للانطلاق نحو محتوى أكثر وضوحاً وتأثيراً.

 

تعزيز المهارات

وأشار محمد سالم- صانع محتوى وصاحب مدونة «اللوح» للشأن العربي- إلى أن الدورة أضافت له مجموعة مهمة من المعارف والخبرات التي انعكست على طريقته في إنتاج المحتوى، موضحاً أنه كان يمتلك خلفية بسيطة في التصوير قبل الالتحاق بالدورة، إلا أن البرنامج التدريبي أسهم في توسيع معرفته وتعميق فهمه للمفاهيم الأساسية والعملية المرتبطة بصناعة المحتوى البصري.

وبيّن أن الدورة أتاحت له التعرف بصورة أشمل على أساليب تصوير الفيديو وبناء اللقطة، إلى جانب تطبيقات عملية في المونتاج، وكيفية توظيف المؤثرات البصرية بما يخدم الفكرة دون مبالغة، فضلاً عن إضافة المؤثرات الصوتية، وتحسين جودة الصوت بما يعزز أثر المحتوى ويقرّبه من المعايير الاحترافية. وأعرب عن أمله في تنظيم دورات إضافية تستكمل هذا المسار المعرفي المتقدم.

 

تكامل معرفي

وأكد عبدالله الشمري- خريج إذاعة وتلفزيون من جامعة قطر- أن الدورة شكّلت إضافة نوعية لمساره المهني، إذ أسهمت في صقل مهاراته في التصوير بالجوال بشكل ملحوظ، رغم خبرته السابقة في التصوير بالكاميرا.

وأوضح أن البرنامج حقق له حالة من التكامل المعرفي عبر الجمع بين مهارات التصوير بالكاميرا والهاتف، بما يتيح مرونة أكبر في الإنتاج وفق متطلبات المنصات وسرعة النشر.

وأشار إلى أن التجربة غيّرت نظرته إلى التصوير بالهاتف، بعدما كان يعتبره أقل قيمة من التصوير بالكاميرا، ليكتشف أنه اليوم ضرورة مهنية لصانع المحتوى والإعلامي، لكونه أسهل وأسرع وأكثر قابلية للتوظيف في التغطيات اليومية والقصص السريعة، مؤكداً أن امتلاك أدوات متعددة يمنح المحتوى قوة أكبر وقدرة على مواكبة التحولات المتسارعة.

 

خبرات ثرية

وأكدت مريم المحمدي- كاتبة إعلامية- أن الدورات التي ينظمها المركز القطري للصحافة تمثل خبرات ثرية ومساحة عملية لتطوير المهارات، مثمّنة دور المركز في تعزيز الكفاءات الوطنية، ورفع جاهزيتها لمتطلبات العمل الإعلامي الحديث.

وأشارت إلى أن مشاركتها في دورة «مهارات صناعة المحتوى البصري» غيّرت بشكل ملحوظ طريقة التقاطها للصور والفيديو، نتيجة فهمها للتقنيات الأساسية، وكيفية توظيفها لخدمة الفكرة والرسالة.

وأوضحت أنها أصبحت أكثر قدرة على التصوير وفق هدف محدد، والتمييز بين اللقطات القريبة والبعيدة بحسب السياق، ما منحها أدوات عملية لإنتاج محتوى أكثر وضوحاً وتأثيراً وتماسكاً في السرد البصري.