This is a notification message.
إعلان تفاصيل حفل تكريم الفائزين بالدورة الثالثة وفتح باب الترشح للدورة الرابعة
د. حنان الفياض: أكثر من 1000 مشارك بالدورة الثالثة.
د. الصديق عمر: الإعلام شريك في بناء الصورة الذهنية للجائزة.
د. عبدالواحد العلمي: 5 مسارات معرفية في الدورة الرابعة.
المدير العام للمركز: الجائزة قيمة معرفية وثقافية تثري المشهد العربي.
استضاف المركز القطري للصحافة، المؤتمر الصحفي الخاص بالإعلان عن تفاصيل حفل تكريم الفائزين في الدورة الثالثة لجائزة الكتاب العربي، وفتح باب الترشح للدورة الرابعة.
أُقيم المؤتمر في قاعة "الأستاذ ناصر بن محمد العثمان" بمقر المركز، بحضور الدكتور ناجي الشريف، المدير التنفيذي للجائزة، والسيد يوسف عبدالجليل، عضو اللجنة التنفيذية، إلى جانب نخبة من الإعلاميين والصحفيين والمثقفين.
وتعدّ الجائزة منصة سنوية تُعنى بتشجيع الإنتاج المعرفي، وتكريم المتميزين في مجالات الثقافة والبحث والنشر، ضمن مسارات تواكب احتياجات المشهد الثقافي العربي، وتفتح آفاقاً للتفاعل مع التجارب والخبرات، بما يعزز حضور المعرفة عربياً ودولياً، ويؤكد دور الجوائز الثقافية في بناء جسور التواصل بين العلماء والمثقفين والمؤسسات.
وأشادت الدكتورة حنان الفياض، المستشارة الإعلامية لجائزة الكتاب العربي، بالدور الذي يضطلع به المركز القطري للصحافة في دعم رسالة الجائزة، وتعزيز حضورها، واصفة إياه بـ«شريك النجاح»، لما يوفره من منصة مهنية تسهم في إيصال المبادرات الثقافية والمعرفية إلى جمهورها.
كما وجّهت الشكر للإعلاميين على جهودهم المتواصلة، مؤكدة أن العمل الصحفي كان ولا يزال عنصراً حاسماً في نقل رسالة الجائزة، وترسيخ صورتها لدى الرأي العام.
وقدّمت الدكتورة الفياض عرضاً شاملاً عن الجائزة وفكرتها وأهدافها، مشددة على أهمية وضوح المعايير والاشتراطات أمام الراغبين في المشاركة، بما يضمن تكافؤ الفرص، وجودة الملفات المقدمة، ويعكس المستوى المهني الذي تسعى الجائزة إلى ترسيخه في كل موسم.
وأوضحت أن الدورة الثالثة شهدت مشاركة تجاوزت ألف مشارك، معتبرة أن هذا الإقبال يعكس اتساع الاهتمام بالمبادرات الثقافية الجادة، ويؤكد الحاجة إلى مواصلة تطوير أدوات التعريف، والوصول إلى الجمهور المستهدف، بما يواكب حجم التفاعل المتنامي مع مواسم الجائزة.
التسويق الثقافي
ونوّهت بأهمية التسويق الثقافي بوصفه جزءاً أصيلاً من نجاح أي مشروع معرفي، لافتة إلى أن الجائزة تبنّت خطة إعلامية للتعريف بمساراتها ورسالتها وتوسيع نطاق حضورها، بما يعزز «الحضور الراسخ» للجائزة ويدعم طموحها في أن يسهم المشهد الثقافي العربي في الحضور العالمي بفاعلية أكبر.
وأشارت إلى أن الجائزة نفذت هذا الموسم أنشطة تعريفية توسعية في القاهرة، والرياض، والكويت، حيث لقيت تفاعلاً «جيداً جداً»، وأظهرت حالة من التعطش لدى العلماء والمثقفين للمبادرات التي تُنصف الجهد العلمي والمعرفي، وتمنحه مساحة للظهور والتقدير.
وعلى الصعيد المحلي، بينت الدكتورة الفياض أن الجائزة شاركت في الدوحة ضمن ندوة أُقيمت بمناسبة "يوم اللغة العربية"، في إطار تعزيز ارتباطها بالمناسبات الثقافية الكبرى، وترسيخ بعدها المعرفي ورسالتها في دعم اللغة والثقافة، وإبراز دورهما في صناعة الوعي.
تشجيع الشباب
وأكدت الدكتورة حنان الفياض أن فئة الشباب تمثل محوراً أساسياً في أي مشروع ثقافي ومعرفي، مشيرة إلى أنهم «فئة مظلومة» على حد وصفها، وأن المرحلة الراهنة تفرض على المؤسسات والمبادرات الثقافية تكثيف الجهود لحمايتهم من «الاضطراب الرقمي المخيف»، وما يصاحبه من تشوّش معرفي وتشتّت في مصادر التلقّي.
وأكدت أن الشباب «لا يحتاجون سوى التشجيع، وعودتهم سهلة» متى ما توفرت لهم البيئة الحاضنة، والقدوة، والإرشاد السليم.
وكشفت الفياض أن الجائزة تعمل على بلورة فكرة جديدة سيتم تنفيذها قريباً، تستهدف هذه الفئة بشكل مباشر، بما يعزز حضورهم في المشهد الثقافي، ويفتح أمامهم آفاق المشاركة والتفاعل بصورة أوسع.
وشددت على أن الاهتمام بالشباب ليس خياراً إضافياً، بل واجباً تشترك فيه كل مؤسسة ومبادرة، عبر إدراج البرامج الموجهة إليهم ضمن أولوياتها، وصناعة محتوى وخطاب معرفي يحميهم من الفوضى الرقمية، ويعيد توجيه طاقتهم نحو الإنتاج والإبداع والبحث. كما حذّرت من أن إهمال هذه الفئة يُعد خسارة كبيرة للوطن، فهم طاقة يجب استثمارها وتوجيهها في الاتجاه الصحيح بما يخدم المجتمع والوطن.
صوت الإعلام
بدوره، توجّه الدكتور الصديق عمر الصديق، المستشار بالجائزة، بالشكر إلى الإعلاميين على دورهم في إيصال رسالة الجائزة إلى الجمهور، مؤكداً أن الكلمة لا تكتمل إلا بحضور الصحافة التي تنقل المعرفة من إطارها النخبوي إلى فضاء المجتمع، وتصنع لها أثراً ممتداً يتجاوز حدود القاعة والحدث.
وأكد أن الجائزة ما كانت لتبلغ ما حققته من حضور وانتشار لولا التغطية المهنية التي تمنح المبادرات الثقافية زخمها، وتعرّف المجتمع بأهدافها ومساراتها، مضيفاً: «لولاكم ما بلغ صوتنا ما أُريد له أن يبلغ»، في إشارة إلى أن الإعلام شريك أصيل في بناء الصورة الذهنية للجائزة، وترسيخها في الوعي العام.
وأوضح أن الجائزة تمضي بخطى متسارعة نحو تحقيق غاياتها عبر رفع قيمة المعرفة، وتشجيع الإنتاج العلمي والثقافي الرصين، وفتح مسارات تتيح للعلماء والمفكرين تقديم منجزهم ضمن إطار تنافسي عادل يقوم على معايير واضحة، إلى جانب دعم المبادرات التي تسهم في نشر المعرفة وإتاحتها للقراء والباحثين.
وبيّن أن صدى الجائزة تجاوز الحدود، لتغدو موسماً سنوياً يجمع ما يقارب مئة عالم من تخصصات متعددة، بما يعكس تنوّع الحقول المعرفية واتساع دائرة المشاركات، لافتاً إلى أنها استطاعت كذلك استقطاب عدد من الناشرين الذين يتطلعون إلى تعميم الفائدة ونشر المعرفة بوصفها مسؤولية ثقافية لا تقل أهمية عن الإنتاج العلمي ذاته.
واختتم بالتأكيد أن الجائزة تسير «بصوت عالٍ» نحو تحقيق رسالتها، وأن مواسمها المقبلة ستواصل البناء على ما تحقق، من خلال تعزيز الشراكات وتوسيع دوائر التفاعل، بما يدعم حضور المعرفة عربياً ويمنحها امتداداً أكثر تأثيراً على المستوى العالمي.
شروط الترشح
واستعرض الدكتور عبدالواحد العلمي، المدير الأكاديمي لجائزة الكتاب العربي، مجالات التقديم ومحاورها العامة، موضحاً آليات المشاركة ومتطلبات الملفات، ومؤكداً أن الالتزام بالشروط والمعايير المعلنة يُعدّ الضامن الأول لسلامة الطلبات ودقة تقييمها.
وأشار إلى أن الترشح يندرج ضمن فئتين رئيسيتين هما: فئة الكتاب المفرد، وفئة الإنجاز، على أن يكون العمل ضمن المجالات المعرفية التي تعتمدها الجائزة.
وبيّن أن الدورة المقبلة تفتح المجال للتنافس في خمسة مسارات معرفية تشمل الدراسات اللغوية والأدبية (وتُخصص هذه الدورة للدراسات الأدبية والنقدية للتراث العربي إلى نهاية القرن العاشر الهجري)، والدراسات الاجتماعية والفلسفية (وتُخصص للدراسات الفكرية والدراسات الاقتصادية)، والدراسات التاريخية (وتُخصص للتاريخ العربي والإسلامي من نهاية القرن السادس الهجري إلى نهاية القرن الثاني عشر)، والعلوم الشرعية والدراسات الإسلامية (وتُخصص للسيرة والدراسات الحديثية)، والمعاجم والموسوعات وتحقيق النصوص (وتُخصص هذه الدورة في التحقيق للنصوص اللغوية).
ونبّه إلى جملة من الأخطاء الشائعة التي يقع فيها بعض المتقدمين، مثل عدم استكمال الوثائق، أو إدراج بيانات غير دقيقة، أو ترشيح أعمال لا تنسجم مع التخصصات المعتمدة، محذراً من أن هذه الملاحظات قد تؤثر في قبول الطلب أو استكماله. ودعا الراغبين في المشاركة إلى قراءة الشروط بعناية، والتأكد من اكتمال الملفات ودقة المعلومات قبل الإرسال.
واختتم بالتأكيد أن الإعلان عن حفل تكريم الفائزين، وفتح باب الترشح للدورة الجديدة يأتي ضمن مسار تطويري متواصل يهدف إلى رفع مستوى المشاركة، وتعزيز جودة الأعمال المتقدمة، داعياً الباحثين والمثقفين والناشرين إلى الاستفادة من فترة الترشح وتقديم أعمالهم وفق الضوابط المعتمدة.
قيمة معرفية
أشاد السيد صادق محمد العماري، المدير العام للمركز القطري للصحافة، بما تمثله جائزة الكتاب العربي من قيمة معرفية وثقافية تسهم في تعزيز حضور البحث والإنتاج العلمي في المشهد العربي، مؤكداً أن مثل هذه المبادرات النوعية تؤدي دوراً محورياً في ترسيخ ثقافة القراءة، والاعتراف بالمنجز الفكري، وفتح آفاق أوسع للتفاعل البنّاء بين العلماء والمثقفين والمؤسسات.
وأعرب مدير عام المركز عن اعتزازه بثقة الجائزة بالمركز واختيارها له منصة للإعلان عن تفاصيل تكريم الفائزين، وفتح باب الترشح للدورة الجديدة، مشدداً على أن المركز ينظر إلى هذه الشراكات بوصفها امتداداً طبيعياً لرسالته في دعم الحراك الثقافي، وتعزيز البيئة المهنية الحاضنة للحوار والمعرفة.
كما هنأ الدكتورة حنان الفياض بانضمامها إلى فريق الجائزة، متمنياً لها التوفيق في مهامها الإعلامية، ومؤكداً أن حضور الكفاءات الوطنية والخبرات المتخصصة يضيف قيمة حقيقية لمسار أي مشروع ثقافي، ويعزز من قدرته على التطور والاستدامة.
وجدد المدير العام استعداد المركز الدائم لدعم المبادرات الثقافية ومساندتها، وتوفير المساحات التي تضمن وصولها إلى الجمهور، لافتاً إلى أن الإعلام يشكّل ركيزة أساسية في نجاح أي مشروع، إذ يمنحه القدرة على الانتشار والتأثير.
وأكد أن استدامة المبادرات المعرفية وفاعليتها ترتبطان بمدى ما تحظى به من حضور إعلامي واعٍ يعرّف برسالتها، ويبرز أثرها، ويعزز حضورها في الوعي العام.
النزاهة والشفافية
وشهد المؤتمر الصحفي مداخلات من الإعلاميين تناولت عدداً من المحاور المرتبطة بتطوير أثر الجائزة وتعزيز حضورها، حيث تركزت الأسئلة حول معايير اختيار الأعمال الفائزة وآليات التحكيم بما يضمن النزاهة والشفافية، إلى جانب بحث إمكانية تفعيل برامج الجائزة على مدار العام، وعدم حصرها في موسم الإعلان والتكريم فقط.
كما ناقش الحضور سبل دعم دور النشر عبر توفير مسارات تعزز حضور الكتب الفائزة، وتسهّل وصولها إلى القارئ، سواء من خلال الترويج، أو مبادرات النشر والتوزيع، أو الشراكات الثقافية.
وتطرقت المداخلات كذلك إلى استراتيجية الجائزة في التوسع وبناء شراكات محلية وعربية ودولية تضمن استدامة تأثيرها، فضلاً عن طرح فكرة العمل على مؤشر فكري وثقافي مستقبلاً يرصد التحولات والاتجاهات المعرفية، ويقدم قراءة دورية للمشهد الثقافي، بما يجعل الجائزة منصة فاعلة لا تكتفي بالتكريم، بل تسهم في إنتاج المعرفة وقياس أثرها.