This is a notification message.

المركز القطري للصحافة يستعرض مع وفد إعلامي مستقبل السياحة بالمنطقة

المركز القطرى للصحافة

المدير العام للمركز: سياسات وبرامج إعلامية لدعم السياحة الخليجية والعربية  

 

خالد آل دغيم: المركز بيت للكلمة ومنبر للحوار والارتقاء بالعمل الصحفي سلطان اليحيائي: محطة مهمة للتعاون الصحفي خلال المرحلة المقبلة
ماجد الجبارة: خطاب إعلامي مسؤول يعتمد الدقة والمعلومة الموثقة حسين المناعي: قطر  تشهد قفزة نوعية في الإعلام الرياضي والسياحي
 فاطمة الطباخ: دول الخليج تشهد حراكاً سياحياً.. وقطر في موقع متقدم عبدالعزيز المعرفي: البطولات الكبرى تثري السياحة والاقتصاد والتنمية

أحمد البريكي: قطر والإمارات.. نموذج يحتذى في التعاون الخليجي

سليمان شيزاني: الرياضة تمثل إحدى أبرز أدوات القوة الناعمة للدول
محمود الجشي: الدول العربية تمتلك المنافسة السياحية عالمياً

شليويح المزروعي: دول الخليج لا تتنافس سياحياً بقدر ما تتكامل

 

التاريخ

٢٨ ديسمبر ٢٠٢٥

الوقت

٠٢:٠٠م

استقبل المركز القطري للصحافة وفداً من الإعلاميين الخليجيين والعرب الزائرين للدوحة برعاية الاتحاد العربي للسياحة الرياضية، وذلك للمشاركة في ملتقى "البعد الثقافي في السياحة الرياضية والإعلام".

ضم الوفد نخبة من الصحفيين والإعلاميين المتخصصين في الإعلام الرياضي والسياحي، في زيارة تعكس اهتماماً متزايداً بتعزيز التكامل الخليجي في التغطيات الإعلامية المرتبطة بالفعاليات الرياضية والسياحية، وتطوير الخطاب الإعلامي بما يواكب التحولات المتسارعة في صناعة السياحة والرياضة بالمنطقة.

وكان في استقبال الوفد السيد صادق محمد العماري، المدير العام للمركز القطري للصحافة، يرافقه السيد ماجد الجبارة، مدير تحرير جريدة الراية، والسيد عبدالعزيز أحمد المعرفي، مدير تحرير جريدة الشرق، في لقاء اتسم بروح الود والتقدير المتبادل، وعكس المكانة التي يتبوؤُها المركز كمنصة جامعة للتعاون والحوار والمبادرات الصحفية والإعلامية.

عُقدت الجلسة الحوارية في قاعة الأستاذ عبدالله بن حسين النعمة، بمقر المركز، وشكّلت مساحة مهنية لتبادل الرؤى حول دور الإعلام في دعم السياحة الرياضية، واستعراض التجارب الخليجية الناجحة، وبحث آفاق التعاون بين الجمعيات الخليجية والعربية والمؤسسات الصحفية؛ بهدف تعزيز جودة المحتوى الإعلامي المتخصص بما يرفع من مستوى الوعي المجتمعي، ويرسّخ الصورة الذهنية الإيجابية للمنطقة، تزامناً مع استضافة دول الخليج والعالم العربي فعاليات كبرى على المستويين؛ الإقليمي والدولي.

وفي مستهل الجلسة، رحّب السيد مدير عام المركز، بالوفد الخليجي، معرباً عن سعادته بهذا اللقاء الذي يجسّد عمق العلاقات الخليجية وروح التعاون بين المؤسسات الإعلامية في المنطقة.

وقدّم عرضاً تعريفياً موسعاً حول رؤية المركز ورسالته ودوره في المشهد الإعلامي، مؤكداً أن المركز يمثل منصة جامعة للصحفيين في دولة قطر، وبيت خبرة مهنياً يسعى إلى تطوير الثقافة الصحفية والارتقاء بالأداء الإعلامي، بما ينسجم مع متطلبات المرحلة ودور الإعلام في دعم مسيرة البناء الوطني والتنمية الشاملة.

وأوضح أن المركز يعمل على ترسيخ القيم المهنية وتعزيز الالتزام بالمعايير الأخلاقية، ورفع الوعي بأهمية الإعلام المسؤول في خدمة المجتمع، منوهاً إلى حرص المركز على توسيع علاقاته وشراكاته على المستويين؛ الإقليمي والدولي مع الهيئات والنقابات الصحفية العربية والعالمية، بما يفتح آفاقاً أوسع للتعاون، وتبادل الخبرات، وتطوير المبادرات المشتركة.

وأشار إلى أن المركز عضو فاعل في اتحاد الصحفيين العرب واتحاد الصحافة الخليجية، ويسعى بخطوات واثقة للانضمام إلى الاتحاد الدولي للصحفيين، بما يعزز حضوره على الساحة الإعلامية العالمية. وشدّد على أن المركز القطري للصحافة سيظل بيتاً مفتوحاً لجميع الصحفيين العرب دون استثناء، ومساحة للتدريب والتطوير وتبادل المعرفة، بما يخدم المهنة ويرتقي بمخرجاتها.

ولفت إلى أن السياحة البينية الخليجية والعربية تمتلك مقومات قوية، مبيناً أن السائح العربي يعد من أكثر الشرائح إنفاقاً مقارنة بالسائح الأجنبي، ما يستدعي سياسات وبرامج سياحية وإعلامية موجهة تعكس خصوصية المنطقة وقيمها الثقافية، وتدعم مسارات التنمية المستدامة.

 

التجربة القطرية

أكد الدكتور سلطان بن خميس اليحيائي، الأمين العام للاتحاد العربي للسياحة الرياضية، أن دولة قطر تشهد حراكاً متسارعاً في مختلف المجالات جعلها تتبوأ مكانة متقدمة على المستويين؛ العربي والعالمي، لا سيما في مجال السياحة الرياضية. واعتبر أن التجربة القطرية تمثل نموذجاً مشرفاً في التخطيط والتنفيذ والاستثمار في الموارد البشرية والبنية التحتية، مشيراً إلى أن زيارة الوفد جاءت بهدف التنسيق والتعلّم من هذه التجربة الرائدة التي أثبتت تفوقها وفاعليتها.

وأوضح أن وجود الوفد في المركز القطري للصحافة يعكس إيماناً عميقاً بدور المؤسسات الإعلامية في بناء الشراكات وتعزيز التواصل بين الجهات المتخصصة في الإعلام السياحي، مؤكداً أن الجلسة تمثل محطة مهمة للتعاون والدعم المتبادل خلال المرحلة المقبلة، خصوصاً في ظل اتساع نطاق الفعاليات الرياضية الكبرى التي تحوّلت إلى رافعة سياحية واقتصادية وثقافية.

 

إشادة خليجية

من جانبه، أعرب خالد آل دغيم، رئيس الجمعية الخليجية للإعلام السياحي، عن سعادته بزيارة المركز القطري للصحافة، واصفاً إياه بأنه «بيت للكلمة ومنبر للحوار والارتقاء بالعمل الصحفي».

 وأكد أن المركز يقدم تجربة إعلامية مهنية صادقة تتجاوز حدود نقل الخبر إلى صناعة التأثير وبناء الوعي، مشيراً إلى أن قطر قدّمت نموذجاً إعلامياً رائداً يُحتذى به، وأن التجربة الإعلامية القطرية باتت مرجعاً يمكن الاستفادة منه في دول عدة.

ونوه إلى أن وجود الوفد في مقر المركز يمثل فرصة مهمة لنقل التجربة إلى بلدانهم وتعزيز التكامل وتبادل الخبرات بين المؤسسات الإعلامية الخليجية، بما يسهم في إعداد أجيال إعلامية قادرة على استثمار المقومات الثقافية والبشرية والاقتصادية التي وفرتها الحكومات، وتقديم صورة مشرقة عن المنطقة للعالم.

وأشاد بدور الإعلام القطري في نقل الصورة الحقيقية والثقافة العربية، معبراً عن فخره بما قدّمته دولة قطر خلال استضافتها البطولات الكبرى، وعلى رأسها كأس العالم 2022، التي أسهمت في إبراز الثقافة القطرية والعربية بأفضل صورة، ورسخت مكانة قطر على خارطة السياحة العالمية.

 

دور الصحافة القطرية

وأبان السيد حسين علي المناعي، رئيس مجلس إدارة جمعية الإمارات للإعلام السياحي، أن الوفد اطّلع خلال الزيارة على الدور الكبير الذي تلعبه دولة قطر في مجال السياحة الرياضية واستضافة الفعاليات الكبرى. وقال: إن وجودهم في "بيت الكلمة" يعكس المكانة المتقدمة التي وصلت إليها الصحافة القطرية، التي نجحت في إيصال صوت الدولة وصورتها إلى العالم، ولا سيما خلال استضافة كأس العالم، حيث ظهر الإعلام القطري بمختلف أنواعه في أفضل صوره المهنية.

وأوضح أن هذا النجاح يجسد رؤية القيادة الرشيدة لدولة قطر واهتمامها بتأهيل الكوادر الوطنية، التي أثبتت حضورها في مختلف المحافل الدولية والمحلية والعربية. واعتبر أن التجربة القطرية تمثل قفزة نوعية في مسار الإعلام الرياضي والسياحي، وهي تجربة جديرة بأن تستفيد منها دول الخليج والعالم العربي.

كما أعرب عن تطلعه لتعزيز التعاون بين جمعية الإعلام السياحي الإماراتي - حديثة التأسيس- والجمعيات والمراكز الصحفية المتخصصة في الإعلام السياحي، بما يسهم في تبادل الخبرات وتكامل الجهود خلال المرحلة المقبلة.

 

  مواجهة الشائعات

وأكد ماجد الجبارة مدير تحرير جريدة الراية أن حضور الوفد الإعلامي الخليجي يمثل دافعاً مهماً لتعزيز العمل الإعلامي المشترك، لافتاً إلى أن مفهوم الرياضة بوصفها رافعة سياحية أصبح من أبرز المسارات الواعدة في المنطقة.

وأوضح أن البطولات التي تنظمها دولة قطر ودول الخليج والعالم العربي، تتيح فرصاً حقيقية للتركيز على الجانب السياحي، والتعريف بثقافة الدول ومقوماتها الحضارية، مؤكداً على أهمية أن يقف الإعلام الخليجي والعربي على قلب واحد؛ للدفاع عن هذه الإنجازات، وترسيخ قيمتها لدى الرأي العام العالمي.

وشدد الجبارة على ضرورة التصدي للشائعات وحملات التشويه، ولا سيما ما يعرف بـ«الذباب الإلكتروني»، عبر منصات التواصل الاجتماعي، داعياً إلى إبراز الإيجابيات والدفاع عنها بمهنية، ومواجهة أي محاولات للتفرقة أو الترويج للأكاذيب، عبر خطاب إعلامي مسؤول يعتمد الدقة والمعلومة الموثقة.

 

الرياضة والسياحة

  واصل عبدالعزيز أحمد المعرفي، مدير تحرير جريدة الشرق، الحديث حول العلاقة التكاملية بين الرياضة والسياحة، مستشهداً بالتجربة الروسية في استضافة كأس العالم 2018 التي أسهمت في تغيير الصورة الذهنية لروسيا لدى الجمهور العربي والخليجي، وتحويل مدنها إلى وجهات سياحية معروفة حتى اليوم.

وأشار إلى أن دولة قطر قدمت نموذجاً متقدماً من خلال استضافتها المتعددة للبطولات الرياضية وإثبات قدراتها التنظيمية، وما رافق ذلك من تطوير مشاريع ومرافق سياحية، أصبحت إضافة اقتصادية مستدامة.

وبيّن أن قطر واجهت حملات تشكيك وهجوم خلال فترات سابقة، ولا سيما أثناء تنظيم كأس العالم، لكنها قدمت نموذجاً مشرفاً حوّل الحدث إلى عرس رياضي وثقافي جامع. وأعرب عن تطلعه لتعزيز التعاون بين المركز القطري للصحافة والصحف المحلية، وبين جمعيات الإعلام السياحي الخليجي، بما يخدم الأهداف المشتركة ويعزز التكامل الإعلامي في المرحلة المقبلة.

وشدد على أن التجارب الدولية أثبتت قدرة الرياضة على تغيير الصورة الذهنية للدول، وتحويل البطولات الكبرى إلى رافعة سياحية واقتصادية لدعم مسيرة التنمية ، مؤكداً أن دولة قطر قدمت نموذجاً ناجحاً من خلال استضافتها المتعددة للبطولات، وما رافقها من بنية تحتية أسهمت في دعم السياحة والاقتصاد الوطني.

 

منظومة متكاملة

من جانبها، أكدت فاطمة الطباخ، الإعلامية والمذيعة في إذاعة دولة الكويت، والفنانة المسرحية والدرامية، أن زيارتها إلى دولة قطر عززت قناعتها بريادة قطر في مجال السياحة الرياضية. وأوضحت أن هذا التميز لم يأتِ من فراغ، بل هو نتاج منظومة متكاملة تشمل الاستثمار في تدريب الكوادر، وتوفر الموارد الإعلامية، والدعم الحكومي، وسن القوانين واللوائح المنظمة، إلى جانب تسهيل إجراءات التنقل والسفر للإعلاميين من دول الخليج ومختلف أنحاء العالم.

ولفتت إلى أن الصورة الذهنية لدول الخليج في الإعلام العالمي شهدت تحولات كبيرة خلال السنوات الأخيرة؛ فبعد أن كان الحضور الإعلامي الغربي يقتصر على عدد محدود من الدول الخليجية، أصبحت قطر اليوم معروفة عالمياً عبر الرياضة، واستطاعت أن تجذب أنظار العالم من خلال تنظيم الأحداث الكبرى.

 وأشارت إلى أن دول الخليج تشهد حراكاً سياحياً متنامياً، تسعى فيه كل دولة إلى إبراز خصوصيتها ومقوماتها، مؤكدة أن قطر باتت في موقع متقدم، لا سيما في مجال الصحافة الرياضية، بما يعكس نضج التجربة الإعلامية وتكاملها مع قطاعي الرياضة والسياحة.

 

قوة ناعمة

وأكد داؤود سليمان شيزاني، رئيس نادي الصحافة السابق، عمق العلاقة بين الرياضة والتنمية السياحية، قائلاً إن «الرياضة تمثل إحدى أبرز أدوات القوة الناعمة في التعريف بالدول وبناء صورتها الذهنية». وأوضح أن دورها لا يقتصر على المنافسة، بل يمتد إلى التقريب بين الشعوب وتخفيف حدة الخلافات وتعزيز التقارب الإنساني.

وأشار إلى أن الخلافات قد تتصاعد أحياناً على منصات التواصل الاجتماعي، لكنها تتلاشى داخل الملاعب، حيث تسود أجواء الألفة والمحبة، معتبراً أن هذه الروح تمثل جوهر الرسالة الإنسانية للرياضة. وفي هذا الإطار، رأى أن دولة قطر أصبحت نموذجاً جامعاً للناس ومركزاً إقليمياً فاعلاً في السياحة الرياضية، مستحقة أن تتصدر هذا المجال، وأن يحتذى بتجربتها الرائدة على المستويين؛ العربي والدولي.

ودعا شيزاني إلى تعزيز برامج تبادل الخبرات عبر تنظيم بعثات شبابية وإعلامية إلى دولة قطر، بما يسهم في نقل المعارف والتجارب المتراكمة إلى الأجيال القادمة، كما اقترح إطلاق جائزة متخصصة في الإعلام السياحي والرياضي لتحفيز التميز المهني وتشجيع الإعلاميين على نقل الصورة الحقيقية وترسيخ مفاهيم الرياضة والسياحة كأدوات للتواصل الحضاري، بما في ذلك إدماج هذه القيم في البرامج التعليمية والتوعوية.

 

تكامل خليجي

وقال أحمد صالح البريكي، نائب رئيس مجلس إدارة جمعية الإمارات للإعلام السياحي: إن مفهوم التكامل الخليجي تجسد بوضوح خلال بطولة كأس العالم في قطر، مشيراً إلى المبادرة التي أعلنتها دولة الإمارات بالسماح لحاملي بطاقة «هيا» بدخول أراضيها خلال فترة البطولة، باعتبارها نموذجاً عملياً للتعاون والانسجام الخليجي. واعتبر أن هذه الخطوة عكست مستوى متقدماً من التنسيق، وأسهمت في تعزيز حضور دول المنطقة سياحياً وإعلامياً في المحافل الإقليمية والدولية.

وأشاد بالسياحة الرياضية في دولة قطر، مستنداً إلى تجربته كلاعب سابق في المنتخب الوطني، مؤكداً أن قطر امتلكت رؤية واضحة وخطة مدروسة مكّنتها من تقديم تجربة تنظيمية متكاملة وبنية تحتية متطورة جعلت منها نموذجاً يحتذى ومرجعاً مهماً في المجال.

واستعرض كذلك التجربة الإماراتية في تنشيط السياحة الرياضية والترفيهية، مشيراً إلى دور هيئة السياحة في أبوظبي في استحداث عناصر جذب مستمرة، عبر اتفاقيات لاستضافة بطولات دوري كرة السلة الأمريكي مرتين سنوياً في جزيرة "ياس"، إلى جانب الاستضافة الدورية للفورمولا 1، فضلاً عن اتفاقيات لإنشاء مدينة ترفيهية عالمية خلال السنوات المقبلة. ولفت إلى أهمية الاستفادة من السياحة السينمائية عبر استقطاب الإنتاجات الأجنبية والهندية المصوّرة في الإمارات بما يسهم في الترويج لمعالمها عالمياً.

 

تعزيز التعاون

ومن جانبه، أكد شليويح المزروعي، عضو مجلس إدارة جمعية الإمارات للإعلام السياحي، أن دول الخليج لا تتنافس سياحياً بقدر ما تتكامل، موضحاً أن تنوع المدن والوجهات داخل الدولة الواحدة يمنح كل مدينة طابعاً خاصاً يكمل الأخرى.

وأعرب عن أمله في تعزيز التعاون الخليجي، ولا سيما عبر مبادرات مثل التأشيرة الموحدة التي تسهم في تسهيل حركة التنقل ودعم السياحة الداخلية، وتقديم نموذج متوازن للتنمية بعيداً عن منطق التنافس.

 

شراكات قادمة

وفي محور "تكامل خليجي"، أكد الدكتور سلطان بن خميس اليحيائي، أن التواصل الإعلامي يمثل ركيزة داعمة لثلاثة مسارات أساسية، في مقدمتها الرسالة الإعلامية المتخصصة القادرة على إبراز جهود دول الخليج والعالم العربي في مختلف المجالات.

 وأوضح أن المرحلة الراهنة تشهد توجهاً نحو التكامل لا التنافس، مستشهداً بمشروع التأشيرة الخليجية الموحدة كنموذج عملي، مشدداً على أن دور الإعلاميين يتمثل في تسليط الضوء على المقومات السياحية الكبيرة التي تمتلكها دول المنطقة، وتشجيع السياحة البينية بوصفها رافداً أساسياً للتنمية.

 

شريك أصيل

بدوره، شدد خالد آل دغيم، على أن الصحافة والإعلام شريك أصيل في مسار التنمية، وأن المرحلة تتطلب بناء منظومات إعلامية تستثمر في الموارد البشرية والاقتصادية، وتقدم معلومات دقيقة وتفتح مساحات للنقاش المسؤول مع احترام الرأي الآخر.

وأشار إلى أن الاستحقاقات الكبرى التي تشهدها المنطقة- مثل إكسبو دبي، وكأس العالم في قطر، وإكسبو الرياض 2030، وكأس العالم 2034 في السعودية- تؤكد الحاجة إلى توحيد الجهود الإعلامية، وتعزيز العمل الخليجي المشترك.

وأكد أن الاتحاد العربي للسياحة الرياضية يواصل أداء دوره ككيان عربي داعم، داعياً إلى مواكبة المستجدات المتسارعة في قطاعات السياحة والرياضة والإعلام، ودراسة التحولات بما يضمن تطوير البرامج والأهداف وفق متطلبات المرحلة، مشيراً إلى أن الاتحاد جاء ثمرة علاقات مهنية ومبادرات تحولت إلى عمل مؤسسي منظم.

 

تنوع سياحي

وأكد محمود الجشي، رئيس تحرير جريدة "الرحلة"، ورئيس النادي العربي للإعلام السياحي، أن صحيفته تولي اهتماماً خاصاً بقضايا السياحة في دول الخليج والعالم العربي، انطلاقاً من قناعة بأن السياحة تكاملية وتعتمد على تنوع التجارب أكثر من اعتمادها على التنافس.

 وأوضح أن الدول العربية مجتمعة تمتلك مقومات قادرة على المنافسة عالمياً إذا أُحسن توظيفها إعلامياً، موجهاً رسالة إشادة لدولة قطر على قدرتها في مواجهة الضغوط، وتقديم نموذج ناجح في إدارة الفعاليات الكبرى.

 

القيم الاجتماعية

وفي السياق ذاته، أشارت فاطمة الطباخ، إلى أن دول الخليج تتشابه في القيم الاجتماعية لكنها تختلف في المقومات والتجربة السياحية، ما يمنح المنطقة ثراءً يجب أن ينعكس في الخطاب الإعلامي.

فيما أكد حسن المناعي أهمية إعادة التوازن بين استهداف السائح الأجنبي، وتشجيع السياحة الداخلية والخليجية، عبر تسليط الضوء على المناطق البعيدة، وتقديم عروض وبرامج جاذبة، مع الاستفادة من الجاليات المقيمة والدعم الداخلي.

كما شدد خالد آل دغيم على أن الإعلام السياحي المتخصص مطالب بدراسة أنماط السياح وخصائصهم وسلوكهم واحتياجاتهم، بما يساعد على توجيه المحتوى بصورة أكثر فاعلية، مؤكداً أن بناء خطاب إعلامي سياحي ناجح يتطلب الجمع بين المعرفة المهنية والتحليل والترويج الذكي.

 

شراكات مهنية

وفي محور "شراكات قادمة"، أكد خالد عبدالله من مركز الدوحة للإعلام السياحي، أن هذه الزيارة تعكس متانة البنية المؤسسية للإعلام السياحي الخليجي وقدرته على التطور، والانطلاق نحو آفاق أوسع.

وأشار إلى أن الجلسة مثلت تأكيداً عملياً على حرص العاملين في هذا القطاع على تطوير المحتوى وتوحيد الجهود وبناء شراكات فاعلة تنقل التجربة الخليجية إلى العالم بصورة مهنية تعكس ما تمتلكه المنطقة من مقومات سياحية وثقافية.

وفي ختام اللقاء، عبّر الوفد عن امتنانه وتقديره للمركز القطري للصحافة والقائمين عليه لحفاوة الاستقبال والتنظيم، مؤكدين أهمية استمرار التواصل بين المركز والمؤسسات الإعلامية الخليجية، وترجمة هذا التقارب إلى مبادرات عملية وشراكات مهنية تدعم الإعلام الرياضي والسياحي، وتعزز التكامل الخليجي في المرحلة المقبلة.