This is a notification message.

المركز القطري للصحافة يختتم دورة فن صناعة البودكاست

المركز القطرى للصحافة

 

سلطان الشرشني: المتدربون سجلوا حلقة بودكاست احترافية.

 

المدير العام: المركز يتبنى إنتاج برامج بودكاست للمتدربين.

 

مبارك الخيارين: دورات تدريبية متخصصة لتطوير المهارات المهنية.

التاريخ

١٤ فبراير ٢٠٢٦

الوقت

٠٢:١١م

اختتم المركز القطري للصحافة دورة تدريبية متخصصة بعنوان «فن صناعة البودكاست»، بالتعاون مع شركة "دراكر للتدريب الإداري"، وقدّمها المدرب وصانع المحتوى سلطان الشرشني، وهدفت إلى تعريف المشاركين بأساسيات إنتاج المحتوى الصوتي الاحترافي ومهارات تقديمه وتسويقه.

 

جاءت الدورة التي استمرت 4 أيام في إطار جهود المركز الرامية إلى تطوير المهارات الإعلامية ومواكبة التحولات المتسارعة في صناعة المحتوى الرقمي، عبر مجموعة من المحاور النظرية والتطبيقية التي مكّنت المتدربين من التعرف إلى تاريخ البودكاست، الذي ظهر عالميًا عام 2004 كمنتج إعلامي جديد، قبل أن يشهد انتشاراً واسعاً في العالم العربي ابتداءً من عام 2021، ليصبح اليوم إحدى الأدوات الإعلامية المؤثرة والفعالة في إيصال الرسائل والتأثير في الجمهور.

كما تناولت الدورة مراحل التخطيط لإنتاج البودكاست، بدءاً من اختيار الاسم المناسب الذي يعكس هوية البرنامج، مروراً بإعداد المحتوى وبناء الرسالة الإعلامية، وصولاً إلى منصات النشر وآليات عمل الخوارزميات التي تسهم في وصول المحتوى إلى الجمهور المستهدف. وتم التركيز كذلك على توليد الأفكار الإبداعية واستخدام عناصر التشويق، مثل اختيار أبرز الاقتباسات ووضعها في مقدمة الحلقة لجذب انتباه المستمعين.

 

وسلّطت الدورة الضوء على أحد أهم عناصر نجاح البودكاست، وهو الجانب الصوتي، حيث تعرّف المشاركون إلى تقنيات الإلقاء وفن الطرح والحوار، وأساليب التنفس السليم أثناء التسجيل، إضافة إلى استخدام الجسور اللفظية التي تساعد على الانتقال السلس بين الأفكار أثناء الحوار. كما تطرقت الدورة إلى أساسيات الإنتاج الصوتي، وأخلاقيات النشر، وأهمية احترام رغبات الضيوف وضمان خصوصيتهم.

 

وأكد المدرب سلطان الشرشني أن الدورة تمثل حجر أساس للراغبين في دخول مجال البودكاست، إذ مكّنت المشاركين من فهم أهمية البودكاست كأداة اتصال إعلامية مؤثرة، والتعرّف إلى مفاتيح النجاح، من خلال اكتساب مهارات إدارة الحوار، وأساليب الإقناع والتسويق، وطرح الأسئلة الذكية، إضافة إلى مهارة استخراج أسئلة جديدة من إجابات الضيوف بطريقة إبداعية.

وفي اليوم الأخير، تم تطبيق هذه المهارات عملياً من خلال محاكاة تسجيل حلقة بودكاست كاملة أعدّها وقدمها المتدربون، ما أتاح لهم فرصة تجربة العمل الإعلامي الصوتي في بيئة تدريبية واقعية.

 

وأشار الشرشني إلى التفاعل اللافت من المشاركين، مؤكداً أن الدورة كانت عملية أكثر من كونها نظرية، وشهدت مستوى عالياً من التفاعل والتلاقح الفكري، مما أسهم في إثراء التجربة التدريبية وتعزيز الفائدة المعرفية.

ومن جانبه، أكد السيد صادق محمد العماري، مدير عام المركز القطري للصحافة، أن المركز يواصل فتح أبوابه أمام المواهب الوطنية وكل المهتمين بدخول مجال البودكاست، من خلال توفير بيئة إعلامية داعمة وأدوات تقنية ومهنية تساعد على إنتاج محتوى صوتي نوعي يواكب المعايير الاحترافية الحديثة.

وأوضح أن هذا التوجه يأتي في إطار رؤية المركز الرامية إلى تمكين الكفاءات الإعلامية الشابة، وتحويل الأفكار الإبداعية إلى مشاريع قابلة للتنفيذ، عبر إنتاج برامج تدريبية وتطبيقية مستمرة تواكب تطورات الإعلام الرقمي، ومتطلبات سوق المحتوى.

وأضاف أن المركز يضع ضمن أولوياته بناء منظومة متكاملة لدعم المبدعين في مجال المحتوى الصوتي، بما يعزز حضور البودكاست كمسار مهني واعد، ويوفر فرصاً حقيقية للتعبير والإبداع، ويسهم في إثراء المشهد الإعلامي المحلي بمبادرات مبتكرة ومحتوى هادف يعكس قضايا المجتمع وتطلعاته.

 

دورات متخصصة

أكد السيد مبارك الخيارين، مؤسس شركة "دراكر للتدريب الإداري"، خلال حضوره حفل توزيع الشهادات، أن المرحلة المقبلة ستشهد طرح دورات تدريبية متخصصة تستهدف تطوير المهارات المهنية للراغبين في دخول مجالات الإعلام وصناعة المحتوى.

 وأوضح أن هذه البرامج ستُقدَّم بمستوى تدريبي متقدم يواكب التطور التكنولوجي، ويسهم في تمكين المشاركين من اكتساب مهارات عملية تعزز جاهزيتهم المهنية وتفتح أمامهم آفاقاً أوسع للتطور والتميز.

 

تجربة ملهمة

أشادت المتدربة دلال جاسم، معلمة اللغة العربية، بمحاور الدورة، مؤكدة أنها حققت استفادة كبيرة في مجال البودكاست، لما وفرته من معارف تطبيقية ومعلومات نوعية أسهمت في صقل مهاراتها وتطوير رؤيتها المهنية.

وأوضحت أن محتوى الدورة ساعدها على اكتشاف ملاحظات مهمة في مشروعها المستقبلي والعمل على تحسينها بصورة أكثر احترافية، سواء في بناء الفكرة، أو إعداد المحتوى وآليات التقديم.

وأضافت أن المدرب سلطان الشرشني قدّم إضافة معرفية مهمة في مجالي البودكاست والصوتيات، وكان لأسلوبه التدريبي أثر واضح في إلهامها للتفكير بجدية في إطلاق مشروعها الخاص في الإلقاء الصوتي.

كما أشارت إلى أن الدورة تناولت منهجية التخطيط للحلقات، وصياغة الرسالة الصوتية، وأسس التعامل مع الجمهور المستهدف بما يضمن تقديم محتوى هادف ومتوازن.

وبيّنت أن النقاشات التفاعلية المصاحبة للدورة أتاحت مساحة ثرية لتبادل الخبرات والاستفادة من تجارب المشاركين، مما عزز قدرتها على تقييم الأفكار من زوايا متعددة، واكتساب أدوات عملية للتطوير المستمر. كما ساهمت البيئة التدريبية المشجعة في تعزيز الثقة بالنفس، وتحفيز الابتكار وتحويل الأفكار الأولية إلى مشاريع قابلة للتنفيذ.

واختتمت حديثها بالتعبير عن تطلعها إلى الالتحاق ببرامج متقدمة مستقبلاً؛ لتعميق مهاراتها في الأداء الصوتي، وتطوير مشروعها بما يواكب المعايير المهنية الحديثة.

 

بداية واعدة

من جهتها، أوضحت هديل الرنتيسي، منسقة وإدارية في «أشغال»، أن مشاركتها في هذه الدورة تُعد تجربتها الأولى في ورشة إعلامية، وقد التحقت بها بدافع اهتمامها بصناعة البودكاست رغم عدم امتلاكها سابقاً المعرفة الكافية للبدء.

وأشارت إلى أن الدورة أسهمت في سد الفجوة المعرفية لديها، ومنحتها تصوراً عملياً واضحاً ومتدرجاً حول كيفية الانطلاق بطريقة صحيحة ومنظمة.

وأشادت بالإطار العملي الذي قدمه المدرب، مؤكدة أنه ساعدها على ترتيب خطواتها الأولى وفهم المتطلبات الأساسية لإنتاج محتوى صوتي احترافي. كما لفتت إلى أن البيئة التدريبية كانت محفّزة، حيث أتاحت تبادل المعلومات والأفكار بين المشاركين، مما عزز مستوى الفائدة العملية ورسّخ الثقة بالقدرة على التطبيق.

وأوضحت أن هذه التجربة شكّلت نقطة تحول مهمة نحو المجال الإعلامي الصوتي، معربة عن تطلعها للمشاركة مستقبلاً في دورات متخصصة في الإلقاء والأداء الصوتي.

 

إشادة مهنية

بدورها، أكدت فاتن علي الهتمي، من هيئة تنظيم مركز قطر للمال، إعجابها الكبير بمحاور الدورة، مشيرة إلى أنها جاءت قوية ومتكاملة ولبّت احتياجات المشاركين الراغبين في دخول مجال البودكاست على أسس مهنية واضحة.

وأوضحت أن الدورة تميّزت بتسلسلها المنهجي بين المفاهيم الأساسية والتطبيقات العملية، مما ساعد على تبسيط الجوانب الفنية وتقديمها بصورة واضحة قابلة للتنفيذ.

وقالت: قدّم المدرب حزمة واسعة من المعارف المتخصصة التي تساعد المشاركين على بدء خطواتهم الأولى بثقة، بدءاً من اختيار الفكرة وتحديد الجمهور المستهدف، مروراً بإعداد النص وتوظيف طبقات الصوت، وصولاً إلى أساليب التسجيل والنشر والترويج.

 

تطوير المهارات

وأكدت المتدربة سلوى خلفان أن الدورة جاءت مميزة وتجاوزت توقعاتها، مشيرة إلى أنها قدّمت لها إضافة حقيقية على المستويين: المهاري والمعرفي. وأوضحت أنها تعلّمت أساسيات إطلاق البودكاست بالشكل الصحيح، وبناء الفكرة والهوية الصوتية، وتجهيز آليات الإعداد والتسجيل، إضافة إلى خطوات النشر بصورة مهنية منظمة.

وأضافت أن الدورة ساعدتها على تحويل التصورات العامة إلى خطة عملية قابلة للتنفيذ، ومنحتها الثقة لاتخاذ الخطوة الأولى بثبات.

 

استفادة فعّالة

من جانبه، أكد محمد ناصر النعيمي أن المحتوى التدريبي جاء عملياً وجاذباً، وساعده على الانتقال من مرحلة الرغبة إلى التطبيق الفعلي بثقة أكبر. وأشار إلى أن مدة الدورة كانت مناسبة وحققت توازناً جيداً بين الشرح والتطبيق، فيما أسهم تنظيم الجلسات وتسلسل محاورها في ترسيخ الفائدة وتحويلها إلى معرفة قابلة للتطبيق.

وأشاد بدور المركز القطري للصحافة في طرح برامج تدريبية نوعية تواكب التحولات في صناعة المحتوى الرقمي، مؤكداً أن مثل هذه المبادرات تفتح مسارات جديدة أمام الشباب والمهتمين بالإعلام.